اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين
يدفع الهجوم الدامي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم خياراتها العسكرية تجاه جماعة الحوثيين في اليمن، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وانتقالها إلى مرحلة أكثر خطورة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الهجوم الذي وقع السبت أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، بينهم مصابون في حالات حرجة، ما يجعله من أعنف الهجمات التي شهدتها منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب الإقليمية. وشملت حصيلة القتلى مواطنين سعوديين وأجانب، بينهم مواطن أمريكي.
واتهم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، واصفاً إياه بأنه جريمة حرب، ومتوعداً برد حاسم. غير أن الحوثيين لم يعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم الأخير حتى وقت نشر التقارير، رغم إعلانهم مسؤوليتهم عن هجمات سابقة استهدفت مطارات سعودية خلال الأيام الماضية.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الهجوم يأتي في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض، بعد انهيار التهدئة التي استمرت سنوات. كما أدى استهداف المطار إلى اضطرابات في حركة الطيران وتعليق العمليات فيه مؤقتاً، وسط تحذيرات أصدرتها سفارات أجنبية لمواطنيها بشأن الأوضاع الأمنية.
ترامب يدرس التدخل
وفي تطور يعكس خطورة التصعيد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رداً على سؤال بشأن احتمال انضمام واشنطن إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين: «قد نفعل ذلك، سندرس الأمر»، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية ستتخذ قرارها سريعاً.
من جهته، أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الهجمات الحوثية على السعودية، مطالباً بوقفها، ومؤكداً أن استهداف المدنيين يكشف تجاهلاً واضحاً لحياتهم.
ويفتح الموقف الأمريكي الباب أمام احتمالات متعددة، تبدأ بتوسيع الدعم الاستخباري والعسكري للسعودية، ولا تستبعد تنفيذ ضربات أمريكية مباشرة ضد مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين، إذا قررت واشنطن أن الهجمات باتت تهدد أمن حلفائها ومصالحها في المنطقة.
اليمن في قلب المواجهة الإقليمية
ولا يقتصر خطر التصعيد على الأراضي السعودية واليمنية، إذ يمنح موقع اليمن الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب المواجهة أبعاداً دولية، بالنظر إلى أهمية الممر البحري للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وبينما لم يتضح بعد شكل الرد السعودي والأمريكي، تبدو التطورات الأخيرة مؤشراً إلى أن الحرب في اليمن لم تعد ملفاً محلياً منفصلاً، بل أصبحت جزءاً من مواجهة إقليمية أوسع، تتداخل فيها حسابات الأمن والطاقة والملاحة والنفوذ السياسي.










































