اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تطورت أساليب تهريب المخدرات عبر الحدود الأردنية السورية بصورة لافتة، بعدما انتقلت شبكات التهريب من الوسائل التقليدية إلى استخدام الطائرات المسيّرة والبالونات المجهزة بأجهزة تحديد المواقع، إلى جانب محاولات التسلل البري واستغلال حركة الشاحنات التجارية.
وبحسب مصادر أمنية أردنية، تعاملت قوات حرس الحدود خلال النصف الأول من عام 2026 مع 231 محاولة تهريب وتسلل، وضبطت نحو 11 مليون حبة كبتاغون و14 كيلوغراماً من المواد المخدرة الأخرى، بينها 'الهايدرو' و'الكريستال'، إضافة إلى أسلحة و1663 كف حشيش و125 جهازاً لتحديد المواقع.
وتشير المعطيات إلى أن شبكات التهريب باتت تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا، في محاولة لتجاوز أنظمة المراقبة والوصول إلى نقاط محددة داخل الأراضي الأردنية.
وفي الجانب السوري، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية خلال 7 أيلول/سبتمبر إحباط محاولة تهريب في ريف السويداء، وضبط 218 ألف حبة كبتاغون و44 كيلوغراماً من الحشيش.
كما أعلنت السلطات السورية في 29 آب/أغسطس إحباط عملية أخرى في الريف الشرقي للسويداء، أسفرت عن ضبط 138 كيلوغراماً من الحشيش و382 ألف حبة مخدرة.
وأظهرت الإحصاءات الرسمية السورية لشهر آب/أغسطس ضبط أكثر من 2.9 مليون حبة كبتاغون و724 كيلوغراماً من الحشيش في عدد من المحافظات.
وتستخدم شبكات التهريب طائرات مسيّرة صغيرة لنقل كميات محدودة من المخدرات، خصوصاً مادة 'الكريستال'، مستفيدة من صغر حجم الحمولة وارتفاع قيمتها.
كما برز استخدام بالونات محملة بحقائب تحتوي على المخدرات ومزودة بأجهزة تعقب، بحيث يمكن توجيهها إلى نقاط محددة وفق إحداثيات مسبقة. وتلجأ الشبكات بالتزامن إلى إطلاق بالونات فارغة بهدف تشتيت عمليات الرصد.
أما الأسلوب البري، فيعتمد على مجموعات من المهربين الذين يعبرون الحدود سيراً على الأقدام، مستفيدين من طبيعة المنطقة الوعرة والوديان وفترات انخفاض الرؤية، ولا سيما خلال فصل الشتاء.
وتشير المعلومات إلى أن بعض هذه المجموعات تضم نحو 20 شخصاً، ويحمل كل منهم عشرات الكيلوغرامات من المخدرات، فيما ترافقها عناصر مسلحة لتأمين عملية العبور والتغطية عند وقوع اشتباكات.
وفي المقابل، تراجع استخدام مركبات الدفع الرباعي التي كانت تحمل كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة وتحاول اجتياز السواتر الحدودية، مقارنة بالفترة السابقة.
كما تستغل شبكات التهريب حركة التجارة عبر معبر جابر/نصيب، من خلال إخفاء المواد المخدرة داخل شاحنات نقل البضائع أو بين حمولاتها.
وتظهر الصور التي نشرها الجيش الأردني أن عدداً من المسيّرات المستخدمة في عمليات التهريب ينتمي إلى فئة 'كوادكابتر'، وهي طائرات متوافرة تجارياً ويمكن التحكم بها عن بعد.
ويقول خبراء أمنيون إن تطور هذه الوسائل يفرض تحديات إضافية على أجهزة المراقبة، خصوصاً مع إمكانية تجهيز المسيّرات بأنظمة تحديد المواقع والاتصال اللاسلكي والملاحة الذاتية، بما يسمح لها بتنفيذ مسارات محددة دون الحاجة إلى تحكم يدوي مستمر.
ومع تصاعد محاولات التهريب، كثفت عمّان ودمشق التنسيق الأمني والعسكري على امتداد الحدود المشتركة، في إطار ملاحقة شبكات التهريب وتعقب مسارات نقل وتصنيع المخدرات.
وتعكس هذه التطورات انتقال تجارة المخدرات على الحدود الأردنية السورية من أساليب تعتمد بصورة أساسية على المركبات والتسلل البري إلى أساليب أكثر تنوعاً توظف التكنولوجيا والتشتيت والعمل الجماعي، ما يدفع الجهات الأمنية في البلدين إلى تطوير وسائل الرصد والاستجابة لمواجهة هذه العمليات العابرة للحدود.












































