اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
واشنطن- تبادل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الانتقادات اللاذعة السبت، في أعقاب تحرك واشنطن لتخفيف العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، ومقتل ما لا يقل عن 21 شخصا جراء الضربات الروسية على أوكرانيا.
وأعلن ترامب الجمعة أنه أجرى اتصالا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، واتفق معه على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية. وجاء الاتفاق في ظل تراجع حظوظ حزبه في انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، ويرجع ذلك جزئيا إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وأعربت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون عن استيائهم من هذه الخطوة، ووصفها زيلينسكي في تصريحات للصحافيين الجمعة بأنها 'قرار ضعيف'.
وحذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس السبت من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا.
وكتبت كالاس على وسائل التواصل 'هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك'.
وعند سؤاله السبت عن هذه الانتقادات، صرّح ترامب للصحافيين بأن زيلينسكي خالف أوامره بعدم ضرب مصافي النفط الروسية. وأشار إلى أن هذه الضربات تفاقم النقص العالمي في الوقود الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وصرح ترامب بأن زيلينسكي 'من مصلحته أن يتوقف عن ذلك'، مضيفا أن الأوكرانيين 'عليهم اختيار زعيم جديد قادر على التوصل إلى اتفاق، كان بإمكانه إبرام صفقات عديدة، لكنه لسبب ما لا يُقدم على ذلك أبدا'.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأوكراني أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني ويستحق الدعم.
وقال أندريه سيبيغا عبر منصة إكس إن زيلينسكي 'يحظى بدعم الشعب الأوكراني، ولهم الحق في اتخاذ القرار. إن التصريحات الصادرة من الخارج تؤكد فقط أنه يؤدي عمله على نحو جيد. إنه يستحق الدعم'.
بدوره، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم الرئيس الأوكراني خلال مكالمة هاتفية أنه يدرك أن 'الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت صعبة على أوكرانيا'، مجددا تأكيد 'تضامنه الكامل' معه.
- قصف روسي دامٍ -
تكثّف روسيا قصفها الدامي لأوكرانيا في الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين، في حين لا تزال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع، المستمر منذ أكثر من أربع سنوات ونصف سنة، تراوح مكانها من دون إحراز تقدم.
وأفادت هيئة الإنقاذ الحكومية الأوكرانية بأن هجوما بقنبلة انزلاقية روسية استهدف باكرا السبت مدينة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 20 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس 'اليوم، عبّرت روسيا عن شكرها لرفع العقوبات عن صادرات الديزل من خلال إسقاط خمس قنابل على مبان سكنية في زابوريجيا'.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في الموقع فرق الطوارئ الأوكرانية تنتشل أشخاصا من تحت الأنقاض.
وقال دانييل بيشكين، أحد المتطوعين، لفرانس برس 'رأينا أشخاصا تحت الأنقاض، هم امرأة وزوجها وطفل'.
وأضاف أنه شاهد شخصين يُنتشلان من بين الأنقاض، 'لكن للأسف كانت هناك طفلة صغيرة فارقت الحياة'.
وأوردت إيرينا البالغة 69 عاما، وهي تقطن في أحد المبنيين المستهدفين، إنها تمكنت من الاحتماء في دورة المياه بعدما تلقت تحذيرا من غارة جوية، مضيفة أن اثنين من جيرانها قُتلا في الهجوم.
كذلك، قال حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك إن هجوما بطائرة مسيّرة روسية على المنطقة الواقعة في وسط أوكرانيا أسفر عن مقتل طفل يبلغ 11 عاما.
في غضون ذلك، شهدت كييف السبت 'انقطاعات واسعة في الكهرباء' بسبب الضربات الروسية، بحسب شركة 'دي تي إي كيه'، أكبر مزود خاص للطاقة في البلاد.
وسمع مراسلو فرانس برس دوي انفجارات في أجواء العاصمة في وقت سابق السبت، فيما أفاد رئيس بلديتها بأن مطعما تعرض للقصف.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت 'مركز بيانات' في المدينة، مؤكدة أنه كان يُستخدم من جانب الجيش الأوكراني.
- بوتين 'متفهم' -
في غضون ذلك، اجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وأوروبيون في ميامي الجمعة، في إطار جهود دبلوماسية متجددة لإنهاء الحرب.
وقال مساعد لزيلينسكي إن الوفد الأوكراني كان في طريقه للعودة إلى أوكرانيا السبت.
ويتوسط ترامب للتوصل إلى اتفاق منذ توليه منصبه في كانون الثاني/يناير من العام الماضي.
وكتب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على منصة إكس عقب الاجتماع أن 'المناقشات البناءة' تناولت 'سبلا محتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم ومستقر'.
وأوضح ويتكوف أن الاجتماع ضم 'ثلاث دول أوروبية والمفوضية الأوروبية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي'.
وأعلن الكرملين السبت أن ترامب عرض على بوتين أفكاره بشأن كيفية خفض التصعيد، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة.
وقال الكرملين إن بوتين تلقى المقترحات 'بتفهم'، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح رد الرئيس الروسي عليها.
وتسيطر روسيا، التي شنت هجومها على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية.













































