اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٩ حزيران ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تواجه اسعار الذهب ضغوطا بيعية مكثفة جعلتها في طريقها لتسجيل ثالث تراجع اسبوعي على التوالي، حيث فقد المعدن الاصفر اكثر من 2 في المائة من قيمته خلال التعاملات الاخيرة، مدفوعا بصعود الدولار الامريكي الذي بلغ ذروته في عام كامل، وسط حالة من القلق لدى المستثمرين تجاه السياسات النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي.
وهبطت اسعار الذهب في المعاملات الفورية لتصل الى مستويات متدنية لم تشهدها منذ اشهر طويلة، حيث سجلت الاونصة تراجعا ملحوظا وسط توقعات بزيادة خسائر الذهب الاسبوعية التي اقتربت من حاجز 4 في المائة، كما شهدت العقود الاجلة للمعدن النفيس انخفاضا مماثلا في ظل اقبال المتعاملين على العملة الامريكية كملاذ اكثر جاذبية في الوقت الراهن.
واكد محللون ان ارتفاع الدولار جعل تكلفة شراء الذهب اكثر كلفة على حائزي العملات الاخرى، الامر الذي ادى الى تراجع الطلب عليه عالميا، واوضح الخبراء ان قوة العملة الخضراء لا تزال تهيمن على حركة الاسواق، مما يحد من فرص تعافي الذهب في المدى القريب في ظل غياب المحفزات الايجابية.
تاثير الفيدرالي الامريكي على اسواق المعادن
وبينت تقارير الاسواق ان النهج المتشدد الذي يتبناه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد اعاد توجيه اهتمام المستثمرين نحو اسعار الفائدة، واشار مراقبون الى ان تصريحات المسؤولين في البنك المركزي الامريكي عززت من احتمالات رفع الفائدة مجددا قبل نهاية العام، وهو ما يضعف جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين.
واظهرت بيانات اداة فيد ووتش ارتفاعا كبيرا في توقعات الاسواق لرفع اسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، وشدد الخبراء على ان هذا المسار النقدي يتماشى مع توجهات البنوك المركزية العالمية الكبرى التي تسعى لمواجهة الضغوط التضخمية، مما يزيد من الضغط على الاصول غير المدرة للفائدة مثل الذهب والفضة.
وكشفت مؤسسات مالية كبرى عن مراجعة توقعاتها للاسعار المستقبلية للذهب، حيث تم خفض التقديرات السعرية بنهاية العام بناء على استبعاد خفض الفائدة، واوضحت هذه المؤسسات ان المشهد الجيوسياسي وتداعيات التوترات الدولية لم تعد كافية لدعم اسعار الذهب امام قوة السياسة النقدية الامريكية.
تراجع جماعي للمعادن الثمينة
واشارت حركة التداولات الى ان الخسائر لم تقتصر على الذهب فحسب، بل امتدت لتشمل المعادن النفيسة الاخرى، واكدت البيانات ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سجلت انخفاضات حادة بنسب متفاوتة، مما يعكس حالة من العزوف العام عن الاستثمار في المعادن في ظل هيمنة الدولار.
واضاف المحللون ان حالة الضبابية المحيطة بالمحادثات الدبلوماسية الدولية زادت من تعقيد المشهد، واشاروا الى ان المستثمرين يفضلون حاليا الاحتفاظ بالسيولة او التوجه نحو الاصول التي تستفيد مباشرة من رفع اسعار الفائدة، مما يجعل طريق المعادن الثمينة نحو التعافي محفوفا بالمخاطر في الفترة المقبلة.












































