اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
في أعقاب الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله وبحضور سمو ولي العهد في الأمم المتحدة أمام رؤساء وممثلي شعوب العالم وشاهده أكثر من مليار شخص عبر وسائل الإعلام الرقمي والتقليدي المرئي والمقروء، والذي أيقظ فيه إنتباه المجتمع الدولي حول القضايا المحورية التي تهدد الأمن والسلم الإنساني، عشرون دقيقة كانت كفيلة بإحداث هزة في جنبات هيئة الأمـم من قوة البيان وشفافية الطرح بأسلوب مباشر لا يحتمل التردد أو المواربة لم تعتاد عليه المنظمة الدولية.
هذا الأسلوب الذي تحدث فيه جلالة الملك أعادني للسيدة نانسي بيلوسي الزعيمة الديمقراطية في مجلس النواب الامريكي وأول إمرأة في التاريخ البرلماني الأمريكي تتولى رئاسة الكونغرس مرتين تربطها علاقة وطيده وإيجابية بجلالة الملك والمملكة الاردنية الهاشمية وخلال مقابلة لها مع قناة المملكة، تحدثت فيها عن نصيحة قدمها الملك عبدالله الثاني خلال جلسة مشتركة للكونغرس الإمريكي بشقية النواب والشيوخ قبل عشرين عام، ناشد فيها الكونغرس والإدارة الأمريكية بلعب دور فاعل ومؤثر لحل النزاع العربي الإسرائيلي قبل أن يتحول هذا النزاع الى بؤرة للصراعات في المنطقة والعالم بأسره، اعترفت السيدة بيلوسي وبلهجة اعتراها الندم عندما قالت: 'لو أننا اتبعنا خطاه (الملك عبدالله) في ذلك الوقت فإن الجميع وليس أمريكا فقط سنكون في مكان أفضل مما نحن عليه الأن'.
والسؤال هنا: لماذا تم تجاهل نصيحة الملك؟
كان الكونغرس الأمريكي يعلم يقيناً أن نصيحة الملك عبدالله الثاني إستشرافية لمستقبل منطقة كما سيكون وقد أصبحت كما قال، وأن الحلول العسكرية وعقلية القلعة لن تحقق أمن واستقرار لأصحابها ولا للمنطقة بأسرها، ولكن مراكز القوى السياسية والإقتصادية وجماعات الضغط التي تعمل لحساب إسرائيل أفشلت أي محاولة لتبني أي سياسة أو برنامج لا يحقق طموحات الحكومات الإسرائيلية في تكريس الإحتلال على أسس دينية وتوسعية، إضافة الى غياب مُعيب ومؤسف لحضور عربي فاعل بحيث لم يبق إلا الصوت الأردني يصدح بالمحافل الدولية خصوصاً عندما تكون القضية الفلسطينية في قلب الحدث وسياق الحديث.
الندم وخطاب الملك:
تضمن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني العديد من النقاط المفصلية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وممارسات حكومة إسرائيل الخارجه عن الشرعية والقانون الدولي، وفي هذا السياق لا بد من الإشارة الى نقطتين رئيسيتين ذات صلة هما:












































