اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
الرياض- 'الرياض'
لم تنتهِ خسارة المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا عند هدف فيران توريس في الدقيقة (106) من نهائي كأس العالم (2026)، فبعد دقائق من تتويج إسبانيا باللقب الثاني في تاريخها، تحول النقاش على وسائل الإعلام ومواقع التواصل إلى سلوك لاعبي الأرجنتين، وانتشرت أوصاف من قبيل الخاسر السيئ والخاسرون السيئون بالإنجليزية والإسبانية والعربية.
وجاء هذا الجدل بعد مباراة عكست أرقامها تفوقًا إسبانيًا واضحًا. فقد سدد المنتخب الإسباني (20) كرة مقابل محاولتين فقط للأرجنتين، وبلغ عدد تسديداته على المرمى (12) مقابل صفر، كما أصبحت الأرجنتين أول منتخب في تاريخ نهائيات كأس العالم ينهي الدقائق الـ(90) من دون أي تسديدة، سواء داخل المرمى أو خارجه، وطُرد إنزو فرنانديز قبل نهاية الوقت الأصلي، ثم دخل عدد من لاعبي الأرجنتين في اشتباكات عقب صافرة النهاية.
وتشير بيانات جوجل ترندز المرفقة، التي تغطي الفترة بين (19 و20 يوليو 2026)، إلى تصدر عبارة messi bad loser قائمة عمليات البحث المرتبطة بعبارة bad loser عالميًا، مسجلة مؤشر اهتمام بلغ (100)، وحصلت عبارة bad loser meaning، أي «ما معنى الخاسر السيئ؟»، على مؤشر بلغ (90).
وصنفت جوجل عبارة messi bad loser ضمن فئة Breakout، وهو التصنيف الذي تستخدمه المنصة عندما يرتفع البحث عن العبارة بأكثر من (5000%) مقارنة بالفترة السابقة، ولا تمثل قيمة (100) عددًا فعليًا لعمليات البحث، وإنما أعلى مستوى نسبي للاهتمام داخل الفترة والمنطقة المحددتين.
وجاءت القفزة في البحث متزامنة مع انتشار مقاطع الاشتباك الذي شارك فيه لياندرو باريديس وناهويل مولينا وعدد من لاعبي المنتخبين، وأظهرت اللقطات باريديس وهو يدفع غافي إلى الأرض، قبل أن يبدو ممسكًا بإريك غارسيا من منطقة العنق، بينما حاول مولينا توجيه ضربة إلى رودري، وحصل باريديس على بطاقة حمراء بعد نهاية المباراة، لتصبح الأرجنتين قد أنهت النهائي بحالتي طرد.
وامتد الانتقاد إلى مراسم التتويج، فقد شكل لاعبو إسبانيا ممرًا شرفيًا للمنتخب الأرجنتيني أثناء تسلمه الميداليات الفضية، فيما أدار عدد من لاعبي الأرجنتين ظهورهم للمنصة عند صعود الإسبان لاستلام الكأس، ثم غادروا أرض الملعب بعد بدء الاحتفالات.
وسرعان ما انتقلت هذه المشاهد إلى عناوين وسائل الإعلام، استخدم موقع غول Goal وصفي «عديمو الرقي» و«مصدر إحراج»، بينما جاء عنوان صحيفة إكسلسيور Excélsior المكسيكية بصيغة مباشرة: «هل الأرجنتين خاسرون سيئون؟»، مع الإشارة إلى الضرب والدفع وتبادل الاتهامات بعد المباراة، أما صحيفة ذا صن The Sun فعنونت تقريرها بعبارة Sore losers Argentina، في إشارة إلى رفض اللاعبين متابعة رفع إسبانيا للكأس.
وعلى منصات التواصل، تكررت عبارات sore losers وbad losers بالإنجليزية، وmalos perdedores بالإسبانية، إلى جانب تعبيرات «خاسرون سيئون» و«سوء تقبل الهزيمة» في المنشورات العربية، وربطت غالبية التعليقات هذه الأوصاف بثلاثة مشاهد: الشجار بعد الصافرة، حالتا الطرد، وإدارة الظهر أثناء التتويج. وأظهر أحد المقاطع المتداولة على إنستغرام تفاعلًا تجاوز (18) ألف إعجاب ونحو (1090) تعليقًا خلال الساعات الأولى من نشره.
ويؤكد تكرار المصطلحات بلغات عدة وانتقالها إلى عناوين الصحف، وارتفاع البحث عن عبارة messi bad loser بأكثر من (5000%)، تؤكد أن «سوء تقبل الخسارة» أصبح أحد أبرز محاور النقاش بعد النهائي، ومع ذلك، حملت الموجة قدرًا من التعميم على ليونيل ميسي. فقد ارتبط اسمه بعبارة البحث الأكثر صعودًا، رغم أن الاشتباكات قادها عدد من زملائه، ونقلت تقارير إشادة بميسي لمصافحته لاعبي إسبانيا وابتعاده عن العنف، في وقت تركزت الانتقادات المباشرة على باريديس ومولينا وبقية المشاركين في الشجار، وبذلك خرجت الأرجنتين من النهائي بخسارتين متزامنتين: خسارة اللقب بنتيجة (1-0)، وخسارة جانب من صورتها الرياضية في نقاش عالمي تلخصه عبارة واحدة تصدرت البحث: الخاسر السيئ.










































