اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
د. عبدالملك المالكي
في مشهد الطاولة المستديرة التي يجلس على أطرافها «رئيسان ومرشد»، استبدلتُ فيها عُنوةً مقعد الرئيس الإيراني مسعود بزيشكيان بالمرشد، حسب قوة الحضور والتأثير، ليبقى الحكم فيمن سيسقط رهانه قبل مقعده، ويفقد حضوره على ذات الطاولة تراتبيًا، كما حمله عنوان مقال بصريح العبارة.
لتبقى أنامل الناخب الأميركي «الغليظة» وما أفرزته النتائج النهائية للانتخابات النصفية لمجلسي الشيوخ والنواب وحكام الولايات، التي وإن انتهت عمليًا عند الساعة الواحدة صباحًا بتوقيت الساحل الغربي الأميركي يوم الأربعاء، وعلمت النتائج المتوقعة، إلا أن الدراما الحقيقية للتو بدأت!
دراما فرز الأصوات التي سوف تمتد اعتمادًا وقياسًا بسابقتها لكل من مجلس الشيوخ (U.S. Senate)، ومجلس النواب (U.S. House)، واعتماد سباق حكام الولايات (Governors) لآخر شهر ديسمبر، كما هو متاح تكملة العدد قانونيًا لولاية ميسيسيبي مثلًا حتى (31 ديسمبر 2026) ليلة رأس السنة..
والحقيقة أن الدراما الانتخابية الأميركية ستظل محط الأنظار، كون حسم الديمقراطيين لمجلسي الشيوخ والنواب قد عجّل بتكهنات ما بعد الانتصار الساحق، الذي سيظل له من التبعات السلبية ليس على الشارع الأميركي؛ بل وعلى العالم بأسره، إذا ما مارس التشريعيون في المجلسين صلاحياتهم في تقييد حركته، ولن نقول عزله!
الأمر الذي باتت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026 تشكل تحولًا مهمًا في المشهدين السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة، بعد تسونامي الحزب الديمقراطي الذي سيعمل بديلًا للمعارض المتربص بسياسات ترمب الاقتصادية العدائية، كالرسوم الجمركية والضرائب التي لن ترى النور تمامًا، كما هي العقبات التي ستزرع في وجهه جراء اتباعه خطوات «شيطان بني إسرائيل» الذي أورده حربًا ستتوقف بأمر التشريع النيابي ممثلًا عن جل الشارع الأميركي.. الذي لم تكن تهمه تلك النتائج لولا ارتفاع أسعار الديزل بشكل جنوني، في وقت احتضار مهين لم ينفع معه وسوسة إبليس الملعون!
ليبقى مشهد الطاولة المستديرة في واقعه بلا مقاعد، بعد سقوط كل من راهنوا على بقائهم.. إلا أن مجتبى أولهم بدرجة تصل حد «الاختفاء».. ثم «نتنياهو» الذي ينتظره «الإخفاء»، وإن طال بقاء حلمه لأشهر يتنفس الصعداء.. فيما سيكمل «أبو إيفانكا» فترته الرئاسية بعد أن يخلد ذكرها، قبل أن ينهض من مقعده تاركًا ذات الطاولة تدور في فلك المجهول لقادم أميركا المريب.. والله أعلم..










































