اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
مع اقتراب العودة إلى المدارس وانتهاء الإجازة الصيفية، تجد كثير من الأمهات أنفسهن أمام تحدٍ متكرر، وهو إعادة أطفالهن إلى مواعيد النوم والاستيقاظ المعتادة، بعد أسابيع من السهر ليلًا والاستيقاظ في أوقات متأخرة من النهار.
وقد لا يكون من السهل الانتقال بشكل مفاجئ من جدول الإجازة إلى نظام الدراسة، لذلك يفضل البدء في تنظيم نوم الطفل قبل بدء الدراسة بفترة كافية، من خلال تغيير المواعيد تدريجيًا وتهيئة الطفل نفسيًا وجسديًا للروتين الجديد.
يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للطفل، ومن أبرزها:
إذا اعتاد طفلك السهر حتى وقت متأخر خلال الإجازة، فلا تحاولي إجباره على النوم مبكرًا بشكل مفاجئ، لأن ذلك قد يزيد مقاومته للنوم.
بدلًا من ذلك، ابدئي بتقديم موعد النوم والاستيقاظ بنحو 10 إلى 15 دقيقة يوميًا، واستمرّي في ذلك حتى يصل إلى الموعد المناسب لجدول المدرسة.
انتظام موعد الاستيقاظ مهم بقدر أهمية تحديد موعد النوم، إذ يساعد الالتزام بوقت ثابت تقريبًا على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للطفل.
فإذا كان موعد الاستيقاظ للمدرسة السابعة صباحًا، حاولي خلال فترة التهيئة ألا تسمحي لطفلك بالنوم لساعات طويلة في الصباح، حتى يعتاد تدريجيًا على الموعد الجديد.
من الطبيعي أن تتغير عادات الأطفال خلال الإجازة، لذلك حان الوقت لاستعادة روتين ثابت يسبق النوم.
يمكن أن يشمل ذلك الاستحمام، وارتداء ملابس النوم، وتنظيف الأسنان، ثم قراءة قصة قصيرة أو ممارسة نشاط هادئ قبل إطفاء الأنوار.
ومع تكرار الروتين يوميًا، يبدأ الطفل في إدراك أن هذه الخطوات تعني اقتراب موعد النوم.
قد يؤدي استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو ألعاب الفيديو أو مشاهدة التلفزيون قبل النوم إلى زيادة يقظة الطفل وجعل الاسترخاء أكثر صعوبة.
لذلك، احرصي على إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن طفلك قبل موعد النوم، مع تقليل التعرض للضوء القوي.
ويُنصح بإيقاف استخدام الأجهزة وتقليل التعرض للضوء قبل النوم بساعتين على الأقل، بما يساعد على تهيئة الطفل للنوم.
احرصي على أن يحصل طفلك على قدر مناسب من النشاط البدني خلال ساعات النهار، سواء من خلال اللعب أو ممارسة الرياضة أو الأنشطة الحركية المختلفة.
ومع اقتراب موعد النوم، يفضل الابتعاد عن الألعاب والأنشطة شديدة الحماس، واستبدالها بأنشطة هادئة تساعد الطفل على الاسترخاء.
يمكن أن يساعد التعرض للضوء الطبيعي في الصباح على تنظيم الساعة البيولوجية للطفل، لذلك شجعيه على التعرض لضوء النهار بعد الاستيقاظ.
وفي المقابل، حاولي تقليل الإضاءة القوية خلال الفترة التي تسبق النوم، ووفري في غرفة الطفل أجواء هادئة ومناسبة للراحة.
القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية تحتوي على الكافيين، وهو ما قد يؤثر في قدرة الطفل على النوم، لذلك يفضل تجنب هذه المشروبات لدى الأطفال.
وبالنسبة للمراهقين الذين يتناولون الكافيين، فمن الأفضل أن يكون تناوله في ساعات الصباح، مع تجنب المشروبات المحتوية عليه خلال فترة ما بعد الظهر والمساء.
تنظيم نوم الطفل قبل الدراسة يحتاج إلى بعض الوقت، خاصة إذا كان قد اعتاد على السهر والاستيقاظ المتأخر طوال الإجازة.
لذلك، كلما بدأت الأسرة مبكرًا في تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ، وإعادة روتين ما قبل النوم، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية ليلًا، أصبح انتقال الطفل إلى روتين المدرسة أكثر سهولة.
والهدف ليس إجبار الطفل على النوم مبكرًا في ليلة واحدة، وإنما مساعدته تدريجيًا على استعادة نمط نوم منتظم يتناسب مع مواعيد الدراسة.


































