اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
حذّر جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من خطر انهيار نحو ألفي بناية سكنية متضررة ومأهولة في مختلف أنحاء القطاع، في ظل عدم توافر أماكن إيواء بديلة، محذرًا من تكرار فاجعة انهيار عمارة 'السعادة' فوق رؤوس عائلات نازحة.
وقال الدفاع المدني، خلال مؤتمر صحفي عقده أمام البناية المنكوبة في منطقة الصناعة بمدينة غزة، إن نحو مئة شخص ما زالوا مجهولي المصير تحت أنقاض المبنى المؤلف من ستة طوابق، والذي يضم أربعًا وعشرين شقة سكنية.
وانهارت عمارة 'السعادة' بالكامل عند نحو الساعة الثالثة فجرًا، فوق رؤوس عشر عائلات نازحة كانت قد لجأت إليها لعدم وجود أماكن إيواء أخرى، رغم تعرض المبنى لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي سابق.
وأوضح الدفاع المدني أن طواقمه تمكنت، حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، من انتشال جثامين ستة عشر شهيدًا من تحت الأنقاض، بينهم أطفال ونساء، بمشاركة بلدية غزة، واللجنة المصرية، والهيئة العربية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي 'UNDP'.
وطالب الجهاز المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس السلام والمسؤول المباشر فيه نيكولاي ملادينوف، بالتدخل العاجل وتحمل مسؤولياتهم، والضغط من أجل إدخال المعدات الثقيلة والحفارات والجرافات اللازمة لعمليات البحث والانتشال والتدخل الإنساني.
وندّد باستمرار منع إدخال هذه المعدات، محذرًا من أن بقاء آلاف الأبنية المتضررة على حالها، من دون تدعيم أو إزالة الأجزاء الآيلة للسقوط، يزيد خطر انهيارها فوق رؤوس سكانها، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.
وتكشف فاجعة عمارة 'السعادة' جانبًا من الخطر المتراكم الذي خلّفته سنوات القصف الإسرائيلي على المباني السكنية في قطاع غزة؛ فالأضرار التي لحقت بآلاف الأبنية لم تتوقف عند تدمير أجزاء منها، بل تركت هياكل متصدعة وأعمدة وأسقفًا وجدرانًا فقدت جزءًا من قدرتها على التحمل، فيما يعيش فلسطينيون داخل بعضها أو يلجؤون إليها بسبب الدمار الواسع ونقص أماكن الإيواء.
ويفاقم هذا الخطر غياب المعدات الهندسية والثقيلة اللازمة لفحص المباني المتضررة وتدعيمها أو إزالة الأجزاء الخطرة منها، إلى جانب صعوبة الوصول إلى كثير من المناطق التي تعرضت للقصف.
ومع استمرار السكان في البحث عن أماكن تحميهم من ظروف النزوح، يجد كثير منهم أنفسهم مضطرين إلى السكن داخل مبانٍ متضررة أصلًا، ما يحوّل آثار القصف السابقة إلى خطر مستمر يهدد حياتهم.
وبانهيار عمارة 'السعادة'، ارتفعت حصيلة ضحايا انهيارات المباني المتضررة من العدوان إلى خمسين حالة وفاة، وفق وزارة الصحة في غزة، فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض.
ويخشى الدفاع المدني من تفاقم المخاطر مع اقتراب فصل الشتاء، إذ قد تؤدي الأمطار والرياح إلى زيادة الضغط على المباني المتصدعة وتسريع انهيار الأجزاء التي أضعفها القصف.












































