اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن العمليات العسكرية ضد إيران استغرقت وقتًا أطول مما كان يتوقع، في اعتراف يأتي في وقت تدخل فيه الحرب شهرها السابع، وسط تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية على الإدارة الأميركية.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها مساء الأربعاء في دالاس أمام مؤتمر للحزب الجمهوري، إن الولايات المتحدة اضطرت إلى استخدام قوتها العسكرية لفترة أطول من المتوقع، مبررًا استمرار العمليات برفضه السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
ويأتي حديث ترامب في وقت لا تزال فيه المواجهات بين واشنطن وطهران مستمرة، فيما تشير تقارير حديثة إلى أن الحرب أصبحت أكثر كلفة على الولايات المتحدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من تداعيات استمرار القتال على الاقتصاد الأميركي والانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل.
ترامب و«هرمز»
وجدد ترامب خلال حديثه تأكيده أن الولايات المتحدة باتت تفرض نفوذًا واسعًا على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يربط الخليج ببحر عُمان، ويمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية.
لكن وضع المضيق لا يزال موضع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الهجمات والاشتباكات المرتبطة بحركة السفن، وتراجع حركة الملاحة بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات الطبيعية. وتشير تقارير حديثة إلى أن واشنطن حققت تقدمًا جزئيًا في محاولاتها إعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن، لكنها لم تنجح في إنهاء الأزمة أو ضمان عودة الملاحة إلى طبيعتها.
وكان ترامب قد أعلن في مايو إطلاق عملية «مشروع الحرية» بهدف مرافقة السفن التجارية ومساعدتها على المرور عبر المضيق، قبل أن يعلن تعليق العملية بعد فترة قصيرة، بالتزامن مع مساعٍ للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
حرب أطول من الحسابات
ويعكس اعتراف ترامب بطول أمد العمليات العسكرية فجوة بين التوقعات الأميركية الأولى ومسار الحرب الفعلي، إذ كان الرئيس الأميركي قد قدم حملته العسكرية باعتبارها وسيلة لتحقيق أهداف محددة، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإضعاف قدرتها على تهديد الملاحة في المنطقة.
غير أن استمرار القتال وتوسع نطاق المواجهة أديا إلى تداعيات أبعد من الملف النووي، مع امتداد التوتر إلى الملاحة والطاقة والأسواق العالمية.
وسجلت أسعار النفط في الأيام الأخيرة ارتفاعات حادة، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل المخاوف من استمرار اضطراب حركة شحن النفط في مضيق هرمز، وهو ما يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبينما يصر ترامب على أن العمليات العسكرية ضرورية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، يواجه في الداخل تساؤلات متزايدة حول مدة الحرب وكلفتها، في وقت لم تظهر فيه حتى الآن نهاية واضحة للصراع.
وتزداد حساسية الملف مع اقتراب انتخابات نوفمبر، إذ باتت الحرب وأسعار الوقود والتضخم من القضايا التي قد تؤثر في المزاج الانتخابي الأميركي، فيما تبدو الإدارة أمام معادلة صعبة بين استمرار الضغط العسكري على إيران وتجنب تحول الحرب إلى صراع طويل الأمد يستنزف الموارد ويزيد كلفته السياسية.












































