اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
كلما تعثرت حكومة، عاد الحديث عن تعديل وزاري.
وكلما ارتفعت حدة الانتقادات، أصبح تغيير الوزراء هو الوصفة الجاهزة لامتصاص الغضب.
لكن السؤال الذي لم يعد أحد يطرحه هو:
هل المشكلة في الوزراء... أم في النهج؟
الأردنيون لا يريدون مشاهدة أسماء تغادر وأخرى تدخل، وكأن الدولة تدور في حلقة مغلقة من تدوير المقاعد.
فالوزير الذي يغادر اليوم قد يعود غداً، والمسؤول الذي يفشل في موقع، قد يظهر في موقع آخر، بينما تبقى الملفات نفسها، والأزمات نفسها، والنتائج نفسها.
إذا كان التعديل الوزاري مجرد استبدال وجوه بأخرى دون مراجعة حقيقية للأداء، فهو ليس إصلاحاً...
بل إعلان غير مباشر بأن الحكومة أخفقت في اختيار فريقها منذ البداية.
أما إذا كان التعديل يستند إلى تقييم موضوعي، ومحاسبة واضحة، وإبعاد غير القادرين على الإنجاز، وضخ كفاءات تمتلك رؤية وجرأة، فهنا فقط يصبح التعديل خطوة إصلاحية، لا حركة تجميلية.
المواطن لم يعد يسأل: من خرج؟
بل يسأل: ماذا سيتغير؟
هل ستتسارع القرارات؟
هل ستتحسن الخدمات؟
هل ستنخفض البطالة؟
هل ستختفي البيروقراطية؟
أم أننا سنقرأ بعد أشهر قليلة عن تعديل جديد، وكأن المشكلة كانت دائماً في الأشخاص، وليست في طريقة إدارة الدولة؟
الأردن لا يحتاج إلى تعديل وزاري كلما تعثر الأداء...
بل يحتاج إلى ثقافة سياسية وإدارية تجعل المسؤول ينجح في موقعه، أو يغادره لأنه فشل، لا لأن موعد التعديل قد حان.
فالتعديل الحقيقي لا يبدأ من باب الوزارة... بل من عقلية الإدارة.












































