اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
في تطور دراماتيكي لقضية هزت الوجدان العام، أصدر مشايخ ووجهاء وأعيان محافظة البيضاء، بياناً غاضباً وحازماً، أدانوا فيه ما وصفوه بـ'الجريمة النكراء' والانتهاك الصارخ للقانون والقيم الإنسانية، التي تعرض لها المواطن المغترب 'محمد ناجي محمد الرشدي' داخل منفذ الوديعة الحدودي.
وأفاد البيان بأن الحادثة تمثل كشفاً فضيحة لممارسات غير مشروعة تمارس داخل مرفق سيادي يفترض أن يمثل أمناً وسلامة لجميع اليمنيين، حيث تعرض الرشدي لعملية قبض تعسفي وتفتيش مزعج لسيارته، تخللها نهب مبلغ مالي ضخم قدر بـ 426,800 ريال سعودي، تم الاستيلاء عليه دون أي مسوغ قانوني أو تدوين محضر ضبط رسمي يوثق العملية.
ولم يتوقف الأمر عند السرقة، بل تم تلفيق تهمة 'تزوير' للمغترب بحق مبلغ قدره 120,000 ريال سعودي، دون تقديم أي تقرير فني أو أدلة تثبت التهمة، وهو ما اعتبره الموقعون على البيان ذريعة واهية لاحتجازه لمدة ثلاثة أشهر كاملة في ظروف إنسانية وصحية كارثية، انتهت بوفاته متأثراً بما تعرض له من اعتداء وإهمال طبي عقب الإفراج عنه.
مأساة الأيتام.. حكم ظالم يضاعف المعاناة وكشفت مصادر حقوقية وقبيلة عن مفاجأة صادمة في تفاصيل القضية؛ فالضحية الراحل ترك وراءه 7 أطفال قُصّر، بينهم طفل لم ير النور إلا بعد وفاة والده. ومع هذا، لم ترحم السلطات القضائية هؤلاء الأيتام، حيث صدر حكم قضائي غريب ألزم ورثة الرشدي بسداد المبلغ المالي الذي تم نهبه من والدهم (أي أن الضحية يُدفع ثمن جريمته مرتين)، مع بدء إجراءات تنفيذ قضائية بحق الأطفال اليتامى لاستيفاء المبلغ.
تحميل المسؤولية والتهديد بتحرك عارم حمّل مشايخ وأعيان البيضاء، في بيانهم، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة لأشخاص محددين، أبرزهم ضابط كان يعمل في المنفذ وقت الحادث، متهمين إياهم بالضلوع المباشر في اختلاس الأموال والتصرف بها بشكل مخالف للقوانين النافذة.
وطالب البيان السلطات المعنية بالتدخل الفوري وسرعة القبض على المتورطين في هذه الجريمة، وإعادة الأموال المنهوبة إلى أسرة الضحية فوراً، بالإضافة إلى تعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية جسيمة، محذرين في الوقت نفسه من استمرار ما وصفوه بـ'التجاوزات التي تسيء لهيبة الدولة وسمعتها'.
ختام البيان جاء حازماً حيث شدد الموقعون على أن أبناء محافظة البيضاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذه الجريمة البشعة، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ كافة الوسائل القانونية والقبلية المشروعة لضمان استعادة الحقوق المسلوبة ومحاسبة كل من ساهم أو ستر على المتورطين.













































