اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
تتصدر المؤسسات المالية الأمريكية، وفي مقدمتها بنك 'جيه بي مورغان تشيس'، مشهد الترقب للاستثمار في فنزويلا، مستفيدة من التحولات السياسية الجارية وانخراط الولايات المتحدة المتزايد في قطاع النفط الفنزويلي. ويأتي هذا التحرك في أعقاب تشكيل حكومة انتقالية بعد توقيف الرئيس السابق نيكولاس مادورو، ما فتح الباب أمام احتمالات إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد الفنزويلي.
ويرى مراقبون أن بنك 'جيه بي مورغان' يتمتع بميزة تنافسية كبرى بفضل وجوده في البلاد منذ ستة عقود. وعلى الرغم من تقليص عملياته في عام 2002، إلا أن البنك احتفظ بمكتب تمثيلي في كاراكاس يمكن إعادة تفعيله فوراً لدعم الأنشطة المصرفية وتداول الأوراق المالية، وهو ما أكدته مصادر مطلعة لـ 'رويترز'.
وتشير المصادر إلى أن البنوك الأمريكية تدرس الدخول في عدة مجالات حيوية، أبرزها تمويل التجارة النفطية عبر دراسة إنشاء 'بنك تجاري' متخصص لتمويل صادرات الخام الفنزويلي، على غرار تجربة البنك في إدارة بنك التجارة العراقي عام 2003، إضافة إلى البنية التحتية للطاقة من خلال المنافسة على تمويل مشاريع إعادة تأهيل المنشآت النفطية المتهالكة، مع إعادة هيكلة الديون باستهداف الصفقات المتعلقة بالديون السيادية وسندات شركة النفط الحكومية (PDVSA) المتعثرة.
من جانبها، أوضحت 'ماريا باولا فيغيروا'، رئيسة قسم أبحاث أمريكا اللاتينية في معهد التمويل الدولي، أن عودة المصارف الأجنبية مرهونة بتخفيف العقوبات المالية التي تفرضها واشنطن منذ عام 2006. ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الطاقة الأمريكية أن عوائد النفط المستقبلية ستُودع في حسابات خاضعة للرقابة الدولية، مما يعزز الثقة في النظام المالي الجديد.
على الرغم من التفاؤل، يحذر المحللون من استمرار وجود تحديات هيكلية وقانونية جسيمة أمام ممارسة الأعمال في فنزويلا. وفي حين أكد البيت الأبيض أن إدارة الرئيس ترامب تقيم جميع الخيارات مع منح الأولوية للمصالح الأمريكية، يظل القطاع المصرفي في حالة 'ترقب حذر' بانتظار صدور قرارات رسمية تنهي حالة الغموض القانوني وتفتح الطريق أمام تدفق رؤوس الأموال من وول ستريت نحو كاراكاس.










































