اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، في ظل تقييم المستثمرين لحالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط وجلسة استماع في الكونغرس لتأكيد تعيين مرشح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.9% إلى 4,731.99 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.7% إلى 4,746.76 دولارًا للأوقية.
وضغط ارتفاع الدولار الأمريكي على المعدن الأصفر، إذ يؤدي قوة العملة الأمريكية الذهب أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، قد ارتفع بنسبة 0.2%، مع توجه المتداولين نحو الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، مدفوعًا جزئيًا بالاعتقاد بأن صادرات الطاقة الأمريكية الكبيرة قد تقلل من تأثير أي صدمات نفطية مرتبطة بإيران.
كما تأثرت أسعار الذهب أيضًا بارتفاع أسعار النفط، التي لا تزال عند مستويات أعلى بكثير من ما قبل الحرب، نتيجة الإغلاق الممتد لمضيق هرمز، وهو ممر يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وقد أُعيد إغلاق الممر فعليًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم أنه كان قد فُتح مؤقتًا أمام حركة الشحن التجاري يوم الجمعة.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى مخاوف من ضغوط تضخمية عالمية، قد تدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط عادة على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب، والتي تميل إلى الأداء الضعيف في بيئات الفائدة المرتفعة.
في الوقت نفسه، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على احتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مع تضارب الإشارات من الجانبين قبيل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.
ومن المقرر أن تنتهي الهدنة خلال هذا الأسبوع، رغم عدم تحديد الموعد النهائي بدقة. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قد أعلن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في السابع من أبريل.
في الوقت نفسه، يراقب المستثمرون جلسة تأكيد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو مرشح ترامب لمنصب رئيس البنك المركزي.
وستحظى استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن ترامب، الذي يطالب باستمرار بخفض أسعار الفائدة، باهتمام خاص من 'وول ستريت'.
وقال وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، إنه سيجري تغييرات واسعة في السياسات النقدية إذا تم تأكيد تعيينه.
وأضاف أمام لجنة في مجلس الشيوخ: 'نحتاج، في تقديري، إلى إصلاحات جوهرية في السياسة داخل الفيدرالي'، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي حدثت في مكافحة التضخم خلال جائحة كوفيد-19 تستدعي تغييرًا جذريًا في النهج، وأن ذلك يعني 'تغييرًا في نظام إدارة السياسة النقدية، وإطارًا جديدًا للتضخم'.
ويمثل ترشيحه أقل ميلاً للتيسير النقدي مما كانت تتوقعه الأسواق. وعلى الرغم من أن وارش أعرب عن دعمه لمطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، فإنه انتقد في السابق عمليات شراء الأصول التي يقوم بها الاحتياطي الفيدرالي، ودعا إلى تقليص حجم ميزانيته العمومية.
وتراجعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد من مستوياتها القياسية بعد إعلان ترشيح وارش في أواخر يناير.
وفي تصريحات مُعدة لجلسة الاستماع نقلتها وسائل إعلام، شدد وارش على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن التأثير السياسي، لكنه أشار أيضًا إلى ضرورة تركيز البنك على أهدافه الأساسية.

























