اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
تلعثمت الخطوات فوق آثار العابرين،
ونصبت الصدفة خيمة القدر.
كان ينثر ظلال الشمس تحت قدميه
وهو يلتقط نظراتها الحادة،
يوشك أن يقرأ في عيون الحاضرين انبهارا
وإعجابا مضمرا،
أو رغبة دفينة تقترب ولا تُقال.
كانت شامخة كفرس برية.
تقدم نحوها،
وترك في يدها حبة لؤلؤ
بلغت من العمر مئتي عام،
دفنها في كفها الناعم
ورحل،
لا يعرف العنوان بعدها
ولا الطريق.
غادر مثقلا بسؤال
عن جسد أسمر، فاره الطول.
اكتفت الصدفة بهذا القدر من الحضور
وغاب مجبرا،
لا يملك من العنوان
إلا اسمها.
ثم عادت الصدفة
تمد سجادتها البيضاء
وتقود خطواتها إليه مرة أخرى.
لم تعرف عن اللمحات شيئا
ولا عن تلك الالتفاتة،
كانت تتذكر فقط
وجوه العابرين فيها.
أطفأ شمعة الدهشة مع السنة الجديدة،
وكانت أمنية واحدة
لم يبح بها لنفسه:
ماذا لو كانت أمنيتي بك؟
تلعثمت في نظراته،
وطوى العشق مسافة الطمأنينة
نحو أمان كامل.
قال:
قولي بربك،
هل هناك شيء آخر مهم؟
ضحكت، وقالت:
لولا عملك
لقلت أنا.










































