اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
حذر مدير عام مركز الحسين للسرطان، الدكتور عاصم منصور، من الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي للحصول على تشخيص أو تقييم طبي دون الرجوع إلى الطبيب المختص، كاشفاً عن حالة طفل حديث الولادة انتهت باستئصال إحدى عينيه بعد تأخر تشخيص إصابته بورم، إثر حصول والدته على تطمين من أحد برامج الذكاء الاصطناعي.
وروى منصور تفاصيل الحالة، موضحاً أن والدة الطفل لاحظت بعد ولادته وجود اختلاف في بؤبؤ إحدى عينيه مقارنة بالعين الأخرى، ما أثار انتباهها ودفعها إلى التقاط صورة للعين والاستعانة بأحد برامج الذكاء الاصطناعي لمعرفة ما إذا كان الأمر يستدعي القلق أو مراجعة الطبيب.
وبحسب منصور، قدم البرنامج للأم إجابة مطمئنة بشأن حالة العين، ولم يشر إلى وجود ما يستدعي القلق، الأمر الذي أسهم في تأخرها عن طلب المشورة الطبية المتخصصة.
وبعد مرور فترة من الزمن، توجهت الأم بطفلها إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، لتكشف المعاينة الطبية عن وجود ورم في العين من النوع الذي يمكن أن يصيب الأطفال حديثي الولادة.
وأوضح منصور أن المرض كان قد وصل، عند اكتشافه، إلى مرحلة متقدمة نتيجة تأخر التشخيص، ما جعل الأطباء أمام خيار استئصال العين.
وأكد أن اكتشاف الحالة في وقت مبكر كان من الممكن أن يغير مسار العلاج، وأن يمنح الأطباء فرصة للحفاظ على عين الطفل والتعامل مع الورم قبل وصوله إلى مرحلة متقدمة.
وشدد منصور على أن الواقعة تحمل رسالة تحذيرية مهمة للأهالي بشأن التعامل مع إجابات تطبيقات ومنصات الذكاء الاصطناعي على أنها تشخيص طبي نهائي، خصوصاً عند ظهور أعراض أو تغيرات غير طبيعية لدى الأطفال وحديثي الولادة.
وبيّن أن برامج الذكاء الاصطناعي قد توفر معلومات أو مساعدة أولية، إلا أن ما تقدمه ليس بالضرورة دقيقاً في جميع الحالات، ولا يمكن أن يكون بديلاً عن الفحص السريري والتشخيص الذي يجريه الطبيب المختص.
وأشار إلى أن أي تغير غير معتاد يظهر على الطفل، ولا سيما في العين خلال مرحلة حديثي الولادة، يستوجب طلب المشورة الطبية، وعدم الاكتفاء بإرسال صورة أو وصف الأعراض إلى تطبيق إلكتروني وانتظار تقييمه للحالة.
وأكد منصور أن عامل الوقت قد يكون حاسماً في عدد من الأمراض، إذ يمنح التشخيص المبكر الأطباء خيارات علاجية أفضل، بينما يمكن أن يؤدي التأخر في اكتشاف المرض إلى مضاعفات خطيرة كان من الممكن تجنبها.
كما أوضح أن الصورة التي أرفقها مع منشوره جرى تحميلها من الإنترنت حفاظاً على خصوصية الطفل وعائلته، ولا تمثل بالضرورة الطفل الذي تحدث عن حالته.
وتسلط الواقعة الضوء على الحدود التي ينبغي مراعاتها عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، إذ يمكن الاستفادة منه كأداة للحصول على المعلومات، لكن دون تحويله إلى بديل عن الطبيب، خصوصاً في الحالات التي قد تتطلب تشخيصاً وفحصاً مباشراً وتدخلاً طبياً سريعاً.












































