اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٤ حزيران ٢٠٢٦
السوسنة - اختارت خريجة بريطانية شابة الابتعاد عن المسار المهني التقليدي المرتبط بشهادتها الجامعية، والتوجه إلى مهنة السباكة، معتبرةً أنها توفر استقراراً وظيفياً أكبر في عصر يتسارع فيه تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
وكشفت صحيفة «ميرور» البريطانية تفاصيل قصة هينا كيراي (21 عاماً)، المنحدرة من مدينة بولتون في مانشستر الكبرى، التي قررت دخول مجال السباكة بعد تخرجها في تخصص علم النفس من جامعة إيدج هيل، قناعةً منها بأن المهن اليدوية أقل عرضة للاستبدال بالتقنيات الحديثة.
وقالت كيراي إن اهتمامها بالمهنة جاء نتيجة مخاوفها المتزايدة من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف المكتبية والتقليدية، موضحة: «استمتعت بتجربتي الجامعية، لكنني بدأت أدرك أن الذكاء الاصطناعي يغيّر الكثير من القطاعات ويستبدل البشر بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لذلك أردت مهنة عملية سيظل الناس بحاجة إليها دائماً».
وتعمل الشابة حالياً يومين أسبوعياً كمساعدة تدريس لطلاب من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، بالتزامن مع سداد جزء من ديونها الجامعية التي تُقدّر بنحو 30 ألف جنيه إسترليني، فيما تتابع دورة تدريبية في السباكة تبلغ تكلفتها 5500 جنيه إسترليني بدعم من والديها.
وترجع بدايات اهتمامها بالمهنة إلى طفولتها، حين كانت ترافق والدها العامل في إحدى المهن الحرفية، وتساعده في مواقع العمل، قبل أن يتحول فضولها إلى رغبة حقيقية في ممارسة المهنة بنفسها.
ورغم شغفها السابق بعلم النفس، بدأت كيراي خلال عامها الجامعي الثاني البحث عن فرص في قطاع المهن اليدوية، وهي حالياً في السنة الثانية من برنامج تدريبي يمتد لثلاثة أعوام ونصف.
كما تحدثت عن التحديات التي واجهتها كامرأة في قطاع يهيمن عليه الرجال، مشيرة إلى أن وجودها كامرأة وحيدة في بعض مواقع التدريب كان أمراً صعباً في البداية، قبل أن تتمكن من تعزيز ثقتها بنفسها والتأقلم مع البيئة المهنية.
وتعكس قصة كيراي توجهاً متنامياً بين بعض الشباب نحو المهن الحرفية والتقنية التي تعتمد على المهارات العملية، وسط تصاعد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة على عدد من الوظائف التقليدية.
إقرأ أيضاً :












































