اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري- أشاد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني بالجهود التي يبذلها الأردن لدعم السلام في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد ظروفًا وتحديات صعبة، مشيرًا إلى أن الزيارات المتكررة لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى إيطاليا تعكس مستوى التعاون والتكامل بين البلدين.
وقال تاياني، خلال الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه، المنعقد في العاصمة الإيطالية روما، إن بلاده تقدر الدور الأردني وجهوده الرامية إلى دعم مساعي إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بملف المياه، أكد تاياني أن تحقيق الأمن المائي والإدارة المشتركة للموارد المائية يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز السلام والحوار والتنمية في منطقة المتوسط، مشيرًا إلى أن إيطاليا تعمل على تحويل المياه من مصدر للتنافس إلى مجال للتعاون والحوار بين دول المنطقة.
وأوضح أن قضية المياه ترتبط بصورة مباشرة بالاستقرار السياسي والأمن الغذائي والهجرة والطاقة والتنمية، لافتًا إلى أن محدودية الموارد المائية تتفاقم بفعل التغير المناخي، إلى جانب تحديات البنية التحتية في بعض المناطق، التي تعاني من نقص في الكفاءة أو الهشاشة.
وأشار إلى أن البنية التحتية المائية تمثل قطاعًا استراتيجيًا إلى جانب شبكات الطاقة والموانئ والسكك الحديدية والبنية التحتية الرقمية، مبينًا أن إيطاليا تنفذ مبادرات في قطاع المياه بعدد من دول المنطقة، من بينها الأردن وتونس والمغرب وليبيا وفلسطين ولبنان وسوريا.
وأكد تاياني أن الأمن المائي والأمن الغذائي مترابطان بشكل وثيق، موضحًا أن الإنتاج الزراعي يعتمد على توفر المياه، وأن استقرار المجتمعات يرتبط بقدرتها على تأمين الغذاء، فيما قد يؤدي نقص المياه إلى تفاقم الجوع والصراعات وحركات الهجرة.
وأضاف أن الأمن المائي يمثل مصلحة مشتركة لدول المتوسط، ويمكن أن يشكل مجالًا لتقريبها وتعزيز الثقة بينها، فضلًا عن الحد من مواطن الضعف ودعم مسارات التنمية المشتركة.
وجاءت تصريحات تاياني خلال الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه، الذي عقد في روما، وترأسه وزير المياه والري رائد أبو السعود، إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والقدرة على الصمود في مجال المياه والاقتصاد الدائري التنافسي يسيكا روسفال.
وأطلق الاتحاد من أجل المتوسط، خلال الاجتماع، 'مبادرة روما للمياه'، بهدف حشد الاستثمارات وتوفير المساعدة الفنية اللازمة لتطوير منظومات مائية مستدامة في دول المنطقة، في ظل تصاعد تحديات ندرة المياه وتداعيات التغير المناخي.
وتسعى المبادرة إلى تسريع تنفيذ المشروعات والإجراءات الرامية إلى تعزيز استدامة قطاع المياه، من خلال استقطاب الاستثمارات، وتسهيل إقامة شراكات عابرة للحدود، ودعم بناء القدرات وتبادل الخبرات والمعارف، إلى جانب مساعدة الدول في إعداد مشروعات مائية قابلة للتمويل.
واعتمد المشاركون في الاجتماع الإعلان الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه، الذي يتضمن توجيهات استراتيجية للدول الأعضاء الـ43 بهدف دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالمياه وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال.
واتفق ممثلو الدول المشاركة على تركيز الجهود الإقليمية خلال السنوات المقبلة على عدد من المحاور، تشمل حوكمة المياه، وتعزيز الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، وتمويل قطاع المياه والاستثمار فيه، والرقمنة، إلى جانب القضايا المرتبطة بالمياه وتغير المناخ.












































