اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
عائشة العامودي (جدة)
لم يكن محمد العويس يعلم، وهو يجلس على مقاعد البدلاء مع بداية مشوار المنتخب السعودي في «خليجي 27»، أن البطولة تخبئ له ليلة سيصبح فيها أحد أبرز أبطال الأخضر، وأن قفازيه سيكونان بوابة العبور إلى المباراة النهائية.
إصابة نواف العقيدي خلال مواجهة الكويت دفعت بالعويس إلى أرض الملعب، ليتولى مسؤولية حماية الشباك السعودية في مرحلة لا تحتمل الأخطاء.
ومنذ دخوله، فرض العويس حضوره بثبات وهدوء وخبرة، وقدم مستويات مميزة في المباريات التالية، قبل أن يبلغ ذروة تألقه أمام قطر في نصف النهائي، في مواجهة أعادت إلى الأذهان قدرته على الظهور في المواعيد الكبرى.
على مدار 120 دقيقة، صمدت الشباك السعودية أمام المحاولات القطرية، وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي. ومع صافرة نهاية الوقت الإضافي، حُسمت بطاقة النهائي عبر ركلات الترجيح، وسط تركيز كبير على الحارس السعودي.
في الركلات، ظهر العويس بشخصية الحارس الكبير. قرأ التسديدات، وتعامل مع الضغط بثبات، وتصدى لمحاولات قطرية حاسمة، ليمنح زملاءه الثقة ويشعل مدرجات الجماهير السعودية.
ومع تسجيل ركلة الحسم، انفجرت فرحة الأخضر.. السعودية إلى نهائي خليجي 27، والعويس في قلب المشهد.
كانت مواجهة قطر محطة فارقة في مسيرة العويس خلال البطولة. فبعد مشاركته أمام الكويت، واصل تقديم أداء قوي، قبل أن يحسم التأهل بتصدياته في ركلات الترجيح، مؤكدًا جاهزيته لتحمل المسؤولية في أصعب المواقف.
وبين ظهوره الأول واحتفاله بالتأهل، عزز محمد العويس مكانته في صفوف المنتخب، وأثبت أن الخبرة والهدوء يمكن أن يصنعا الفارق عندما تصل المباريات إلى لحظاتها الحاسمة.
واليوم، يتجه الأخضر إلى النهائي أمام الإمارات، فيما يدخل العويس المواجهة الأخيرة بصورة مختلفة تمامًا عن بداية البطولة؛ بدأها بديلًا.. ووصل إلى النهائي بطلًا.










































