اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣١ كانون الأول ٢٠٢٥
تتجه فرنسا لفتح جبهة جديدة في حربها ضد 'الإدمان الرقمي'، حيث كشفت تقارير إعلامية اليوم الأربعاء عن مسودة قانون فرنسي جديد يحاكي التجربة الأسترالية، يهدف إلى حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي الكبرى على الأطفال دون سن 15 عامًا، في خطوة قد تدخل حيز التنفيذ بحلول سبتمبر المقبل.
تأتي هذه التحركات الفرنسية للمرة الثانية لمحاولة تقييد الوصول الرقمي للصغار، حيث ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنها اطلعت على مسودة القانون المدعومة من الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي تستند إلى دراسات عديدة تبرز المخاطر الناجمة عن الاستخدام المفرط للشاشات.
ومن المتوقع أن يتم تقديم القانون للتدقيق القانوني في أوائل يناير، وسط ترجيحات بأن يعلن ماكرون عن هذه الخطط رسميًا في خطابه المرتقب ليلة رأس السنة مساء اليوم.
معركة بروكسل وتحديات التطبيق
ولا تعد هذه المحاولة الأولى لباريس، إذ سعت الحكومة في عام 2023 لفرض 'سن قانوني رقمي' عند 15 عامًا، إلا أن التشريع اصطدم حينها بقواعد الاتحاد الأوروبي، وتحديدًا مخاوف المفوضية الأوروبية بشأن تعارضه مع قانون الخدمات الرقمية وتوجيهات بروكسل الأخرى، مما حال دون تنفيذه بالكامل.
وينص مشروع القانون الجديد المقترح على تجريم قيام منصات التواصل الاجتماعي بتقديم خدماتها لمن هم دون الـ 15 عامًا.
كما يمتد ليشمل حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، لتعزيز القيود التي فرضتها البلاد عام 2018 في المدارس الإعدادية ورياض الأطفال، والتي واجهت صعوبات وتفاوتًا في التطبيق الميداني بحسب وسائل إعلام محلية.
وتبرر المسودة هذه الإجراءات الصارمة بأن الوصول غير المقيد للإنترنت يعرض الأطفال لـ 'محتوى غير لائق'، ويجعلهم أهدافًا سهلة للتنمر الإلكتروني وغيره من الأضرار، وهو ما يتماشى مع ضغوط الرأي العام المتزايدة.
وأظهر استطلاع لـ 'إبسوس' نُشر في سبتمبر الماضي أن 4 من كل 5 فرنسيين يؤيدون حظر الشبكات الاجتماعية للأطفال دون سن 14 عامًا.
تسونامي عالمي ضد الشاشات
يأتي التحرك الفرنسي متناغمًا مع موجة عالمية يقودها 'النموذج الأسترالي'، حيث طبقّت كانبيرا في 10 ديسمبر الجاري أول قانون من نوعه في العالم يمنع أي شخص دون 16 عامًا من امتلاك حسابات على المنصات الكبرى مثل تيك توك، وإنستجرام، ويوتيوب، وسناب شات، وفيسبوك، وإكس.
وفرضت أستراليا عقوبات قاسية على المنصات المخالفة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (نحو 33 مليون دولار أمريكي)، مما يجعله الحظر الأشد صرامة عالميًا.
وفي سياق متصل، تستعد ماليزيا بدءًا من الغد (1 يناير 2026) لإلزام منصات التواصل الاجتماعي بحظر المستخدمين دون سن 16 عامًا مع فرض تحقق إلزامي من العمر، بينما أمرت الحكومة الألمانية الشهر الماضي بتشكيل لجنة لدراسة جدوى فرض قيود جديدة للأطفال، مع ترقب صدور تقريرها النهائي في خريف 2026.
وعلى الصعيد الأوروبي، حث البرلمان الأوروبي بروكسل الشهر الماضي على تحديد حد أدنى لسن الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لمكافحة الارتفاع المقلق في مشاكل الصحة العقلية بين المراهقين الناتج عن التعرض المفرط للعالم الافتراضي.










































