اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تتصاعد في الضفة الغربية مؤشرات التوتر الميداني، في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين، واتساع نطاق استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتزامن مع تحذيرات من مخاطر انتقال هذه الاعتداءات إلى موجة تصعيد أوسع.
ويرى مراقبون أن استمرار وتيرة الاعتداءات، إلى جانب السياسات الإسرائيلية الداعمة للاستيطان، يهدد بدفع الضفة الغربية نحو مرحلة أكثر خطورة، قد تتسع فيها المواجهات وتتفاقم تداعياتها على الفلسطينيين وأراضيهم.
وقال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، في منشور عبر حسابه على منصة 'إكس'، إن هناك 'مؤشرات خطيرة' على وجود قرار إسرائيلي بدفع الضفة الغربية نحو الانفجار وفتح مواجهة واسعة ومفتوحة، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال، وفي مقدمتها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، تدفع بهذا الاتجاه.
وأضاف أن السيناريو المطروح، وفق تقديره، يقوم على إطلاق يد المستوطنين لشن هجمات على المواطنين الفلسطينيين، بما يفضي إلى ردود فعل فلسطينية، ثم تتوسع المواجهات ويتدخل جيش الاحتلال إلى جانب المستوطنين، لتبدأ مرحلة جديدة من التصعيد والاعتداءات.
وأوضح المدهون أن الفلسطينيين يواجهون في هذه الحالة خيارات بالغة الصعوبة، إذ إن الصمت على اعتداءات المستوطنين قد يشجع على مزيد من الهجمات والتوسع، فيما قد يؤدي التصدي لهم إلى تدخل جيش الاحتلال، وتحول المواجهات إلى عمليات أوسع تشمل القتل والاعتقال والتهجير والسيطرة على الأراضي وتدمير المزيد من مقومات الحياة الفلسطينية.
ودعا إلى التعامل مع هذا التطور باعتباره 'خطرًا وطنيًا شاملًا'، مطالبًا جميع القوى الوطنية والفلسطينية والسلطة الفلسطينية بالاجتماع بصورة عاجلة لدراسة السيناريوهات المحتملة والبحث في سبل مواجهة ما وصفها بالمخططات الرامية إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن تصاعد هجمات المستوطنين، بحسب تقديره، قد يترافق مع توجه نحو مزيد من التصعيد مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، محذرًا من أن الضفة قد تواجه خطر انفجار واسع إذا لم تتم معالجة التطورات بصورة مبكرة.
وشدد المدهون على ضرورة رفع مستوى الوعي والمسؤولية الوطنية، وتوحيد الموقف الفلسطيني، وحماية الفلسطينيين وأراضيهم، مؤكدًا أن المرحلة 'لا تحتمل الانقسام ولا المزايدات'، وأن حماية الضفة الغربية تتطلب وحدة الصف والتنسيق والحكمة والاستعداد السياسي والشعبي.
من جانبها، قالت الإعلامية مايا رحال، في منشور عبر حسابها على منصة 'إكس'، إن المشهد في الضفة الغربية 'مختلف تمامًا عما كان سابقًا'، متحدثة عن موجة عنف واسعة من جانب المستوطنين، شملت اقتحام البلدات والقرى الفلسطينية، وحرق المركبات، واقتلاع الأشجار، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ورأت رحال أن هذه الاعتداءات تتم، وفق تقديرها، في ظل دعم من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وجيش الاحتلال، معتبرة أنها تأتي ضمن مسار يستهدف 'تهويد الضفة وضمها والتطهير العرقي لسكانها'.
ووثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 'أوتشا' أكثر من 1,000 هجوم للمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 وحتى منتصف حزيران/ يونيو، طالت أكثر من 230 تجمعاً فلسطينياً، بمعدل يتجاوز ست هجمات يومياً.
وسجّل آذار/ مارس أعلى عدد من الإصابات الفلسطينية جراء هجمات المستوطنين خلال نحو 20 عاماً من توثيق الأمم المتحدة لهذه الاعتداءات، إذ أُصيب نحو 170 فلسطينياً خلال الشهر وحده. كما استشهد 18 فلسطينياً في هجمات مرتبطة بالمستوطنين حتى 20 تموز/ يوليو، متجاوزاً إجمالي الشهداء المسجل خلال عام 2025 بأكمله، والبالغ 17 فلسطينياً.
كما أسهمت اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى تهجير أكثر من 3,200 فلسطيني في الضفة الغربية خلال النصف الأول من 2026، وفق 'أوتشا'.












































