اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشفت كاثرين برايس، الصحفية العلمية والمشاركة مع الكاتب جوناثان هايدت في تأليف كتاب 'الجيل المذهل' الذي يشجع الأطفال على اللعب في العالم الواقعي، عن استراتيجيات عملية لمساعدة الآباء على تقليص الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات.
القدوة أولًا
ترى برايس، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، أن كل دقيقة يقضيها الأطفال أمام الشاشات هي دقيقة ضائعة من تطوير مهارات العالم الحقيقي أو بناء علاقات حقيقية، مشددةً في نصيحتها الأولى على ضرورة أن يجسد الآباء العادات التي يرغبون في رؤيتها لدى أبنائهم، إذ سيكون من الأسهل الحد من وقت شاشة الطفل إذا رأى والديه يعملون على تحسين عاداتهم الخاصة أيضًا، وهو ما يؤيده الخبراء الذين يرون أن النمذجة السلوكية هي المفتاح، بل ويمكن للآباء طلب المساعدة من أطفالهم لمحاسبتهم إذا استخدموا هواتفهم بشكل مفرط.
هواتف مشتركة
وفيما يتعلق بملكية الأجهزة، اقترحت برايس في نصيحتها الثانية الاستثمار في 'هواتف عائلية مشتركة' بدلًا من منح الأطفال أجهزة خاصة، موصية بإعادة استخدام الهواتف الأرضية لمساعدة الأطفال على تطوير مهارات المحادثة عبر التواصل مع الأجداد والأصدقاء، أو تخصيص 'هاتف قابل للطي' (Flip phone) للعائلة يستخدم فقط عند الضرورة، مثل أنشطة ما بعد المدرسة أو زيارة الأصدقاء، بحيث يأخذه الطفل ويستخدمه ثم يعيده فور انتهاء الغرض منه، ليبقى الجهاز وسيلة اتصال لا أداة ترفيه دائم.
الحاجز المالي
أما النصيحة الثالثة والأكثر حسمًا، فتتمثل في تأخير امتلاك الهاتف الذكي حتى سن 16 عامًا على الأقل، وهو معيار توصي به عالمة النفس جان توينجي أيضًا، لكن برايس تذهب لأبعد من ذلك باقتراح 'تحميلهم التكلفة'، حيث تنصح الآباء بإخبار أبنائهم أن عليهم دفع ثمن هواتفهم الذكية بأنفسهم إذا أرادوا اقتناءها، مؤكدةً أن شعورهم بالمسؤولية المالية قد يؤخر قرار الشراء حتى سن الخامسة والعشرين، علاوة على أن هذا الأسلوب يعلمهم دروسًا هامة حول العمل الجاد لتحقيق الأهداف.










































