اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تشهد الاسواق العراقية في الاونة الاخيرة حالة من الارتباك الملحوظ نتيجة تصاعد موجة غلاء طالت مختلف السلع والمنتجات الاساسية والالكترونية، حيث يواجه المواطنون والتجار تحديات اقتصادية قاسية ادت الى تراجع حاد في القدرة الشرائية وتباطؤ حركة البيع والشراء بشكل عام. واكد مراقبون ان هذه الزيادات في الاسعار ترجع الى مجموعة من العوامل المتداخلة ابرزها ارتفاع تكاليف النقل والشحن العالمية، اضافة الى زيادة الضرائب المفروضة على بعض السلع المستوردة واضطرابات سلاسل الامداد التي القت بظلالها على واقع السوق المحلي.
واوضح اصحاب محال الهواتف والاجهزة الذكية ان التضخم لم يستثنِ قطاع التكنولوجيا، اذ تسببت التوترات الجيوسياسية واغلاق الممرات المائية الحيوية في رفع اجور النقل بنسب كبيرة، مما انعكس مباشرة على اسعار الاجهزة التي شهدت قفزات غير مسبوقة. واضاف المتضررون ان المكونات الاساسية للاجهزة مثل المعالجات وشرائح الذاكرة المستوردة من شرق اسيا باتت تكلف مبالغ طائلة، مما دفع اسعار الهواتف للارتفاع بنسب تجاوزت الخمسين بالمئة، وهو ما دفع المستهلكين للعزوف عن الشراء والاكتفاء بالضروريات فقط.
وبين اصحاب المخابز ان ازمة الغلاء امتدت لتصل الى قوت المواطن اليومي، حيث ادى ارتفاع اسعار الطحين والوقود والغاز الى تقلص هامش الربح، مما اضطرهم الى تقليل عدد الارغفة في الحصة الواحدة او تصغير حجم الرغيف لضمان الاستمرارية. واشار المتحدثون الى ان تراجع القدرة الشرائية اصبح واقعا ملموسا، خاصة مع تأخر صرف الرواتب في بعض القطاعات، مما جعل الاسرة العراقية تعيد ترتيب اولوياتها في ظل ظروف معيشية تزداد صعوبة يوما بعد يوم.
تداعيات الازمة على استقرار الاسواق والقدرة الشرائية
وكشفت الجولات الميدانية في الاسواق عن حالة من الاستياء الشعبي الواسع، حيث عبر الكثير من المتسوقين عن عجزهم عن توفير احتياجاتهم الاساسية من المواد الغذائية واللحوم كما كان في السابق. واكد الباعة ان ضعف السيولة المالية لدى المواطنين ادى الى ركود تجاري غير مسبوق، مما دفع عددا من اصحاب المحال الى اغلاق ابوابهم نهائيا لعدم قدرتهم على تغطية تكاليف الايجارات والالتزامات التشغيلية.
واشار التجار الى ان المبيعات تراجعت في بعض القطاعات الى اقل من ثلاثين بالمئة مقارنة بالفترات السابقة، مرجعين ذلك الى سياسة التقشف التي يتبعها المستهلكون تحسبا لتفاقم الاوضاع الاقتصادية. واوضح العاملون في قطاع التجزئة ان حالة الترقب والقلق التي تسود الشارع العراقي انعكست على نمط الاستهلاك، حيث باتت العائلات تفضل الاحتفاظ بالسيولة النقدية بدلا من انفاقها على سلع غير اساسية.












































