اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تستعد شركة أرامكو السعودية لطرح مناقصات مشروع محطة «الهدا» لمعالجة الغاز، الذي تُقدّر استثماراته بأكثر من 10 مليارات دولار، في خطوة جديدة ضمن خطط المملكة لتوسيع إنتاج الغاز وتعزيز قدراتها في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة.
ومن المتوقع أن تطرح الشركة وثائق المناقصات خلال ديسمبر/كانون الأول المقبل، وتشمل ثلاثة عقود رئيسة لأعمال الهندسة والتوريد والبناء، تغطي مرافق معالجة الغاز، ووحدات استخلاص الكبريت، إلى جانب البنية التحتية والخدمات المساندة للمشروع.
وكانت أرامكو قد بدأت الإجراءات التمهيدية للمشروع في سبتمبر/أيلول الماضي، من خلال دعوة المقاولين المهتمين إلى إبداء رغبتهم في المشاركة بالمنافسة، ضمن مرحلة تأهيل استباقية هدفت إلى تحديد الشركات القادرة على تنفيذ الأعمال وفق المتطلبات الفنية والمالية للمشروع.
وبحسب المعلومات المتاحة، ستُقسّم الأعمال إلى ثلاث حزم رئيسة، في نهج تتبعه أرامكو في عدد من مشروعاتها الكبرى، بما يسمح بإسناد العقود إلى أكثر من مقاول، وتوزيع المسؤوليات الفنية والتنفيذية، وتقليل المخاطر المرتبطة بتأخر الإنجاز أو تعثر إحدى مراحل المشروع.
وتتعلق الحزمة الأولى بإنشاء مرافق معالجة الغاز، وتشمل ثلاثة خطوط للمعالجة، وثلاث وحدات للتخلص من الغازات الحمضية، إضافة إلى وحدة لتجفيف الغاز باستخدام مادة ثلاثي إيثيلين الجليكول. كما تضم منظومة متكاملة لشعلات الغاز ووحدات استعادة الغاز، إلى جانب أنظمة مساندة وتقنيات رقمية، من بينها التوأمة الرقمية.
وتهدف هذه المرافق إلى معالجة الغاز الخام وفصل المركبات غير المرغوب فيها، وفي مقدمتها كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، ثم إزالة الرطوبة للوصول بالغاز إلى المواصفات المطلوبة للتسويق والاستخدام.
أما الحزمة الثانية، فتختص بوحدات استخلاص الكبريت ومعالجة الغازات الحمضية الناتجة عن عمليات المعالجة، بما يضمن التعامل مع هذه المواد وفق المتطلبات البيئية والتشغيلية. في حين تركز الحزمة الثالثة على تنفيذ البنية التحتية العامة للمشروع، بما يشمل شبكات الربط والخدمات والمرافق اللازمة لتشغيل مجمع المعالجة.
ويقع المشروع على مسافة تقارب 85 كيلومتراً شمال غربي مدينة الجبيل في المنطقة الشرقية، ويُتوقع أن يستقطب اهتمام شركات المقاولات الدولية بالنظر إلى حجمه الاستثماري وطبيعة الأعمال الفنية المطلوبة.
ويأتي مشروع «الهدا» ضمن استراتيجية السعودية لزيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز بنحو 80% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2021. وتستهدف المملكة من خلال هذه التوسعات تعزيز إمدادات الغاز لتوليد الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية، فضلاً عن توفير كميات أكبر من النفط الخام للتصدير بدلاً من استهلاكها محلياً في إنتاج الطاقة.










































