اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
رصدت لجنة علمية دولية تضم 35 خبيرًا في مجالات الصحة والاقتصاد والأمن والتكنولوجيا 17 تهديدًا صحيًا كارثيًا قد تواجه البشرية خلال الفترة من 2025 إلى 2100، محذرةً من أن اثنين منها يحملان احتمالاً لانقراض البشر، هما الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والصراع النووي، بحسب الرجل.
ونُشرت نتائج اللجنة في مجلة The Lancet، بالتزامن مع إطلاقها خلال قمة الصحة العالمية 2026 في برلين، لتؤكد أن القرارات التي يتخذها القادة اليوم ستؤثر في صحة الأجيال المقبلة ورفاهها.
ودرست اللجنة مئات التهديدات المحتملة التي تشمل 204 دول وأقاليم، بالاعتماد على بيانات معهد قياس الصحة والتقييم (IHME) التابع لجامعة واشنطن.
واشترطت إدراج أي تهديد أن يتسبب في خسارة مليار سنة صحية معدّلة وفقًا للإعاقة على الأقل بحلول عام 2100، مع توافر بيانات كافية لتقييمه وإمكانية الحد من مخاطره عبر السياسات أو التمويل أو الابتكار.
وقاست اللجنة حجم كل تهديد من خلال الفارق بين أفضل السيناريوهات وأسوأها، باستخدام مقياس السنوات الصحية المعدّلة وفقًا للإعاقة DALYs.
وقال البروفيسور كريستوفر موراي، مدير معهد IHME والرئيس المشارك للجنة، إن أبرز ما تكشفه النتائج لا يقتصر على حجم المخاطر، بل يمتد إلى قدرة البشرية على التحرك لمواجهتها، محذرًا من أن تأخير الاستجابة سيزيد من تكلفتها.
الذكاء الاصطناعي والصراع النووي.. خطر الانقراض
حددت اللجنة الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والصراع النووي بوصفهما التهديدين الوحيدين ضمن القائمة اللذين يحملان احتمالًا لانقراض البشرية.
ويشمل الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي إمكانية توظيفه في تطوير أسلحة بيولوجية، من خلال خفض الحواجز التقنية أمام الجهات التي تسعى إلى استخدامها لأغراض ضارة، أما الصراع النووي، فقد تمتد تداعياته إلى حجب أشعة الشمس والتسبب في مجاعة نووية واسعة النطاق.
وأكدت الدكتورة ناتاليا كانيم، الرئيسة المشاركة للجنة، أن الخطرين يحملان احتمالًا، وإن كان غير مرتفع، لانقراض البشرية خلال هذا القرن.
ووفقًا لتقديرات اللجنة، يمكن أن تؤدي الوقاية من الصراع النووي إلى تفادي 133 مليون وفاة وإنقاذ 9.35 مليار سنة صحية بحلول 2100، فيما قد يسهم الحد من مخاطر الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي في تفادي خسارة 10.4 مليار سنة صحية.
واستبعدت اللجنة تهديدات مثل اصطدام الكويكبات وثوران البراكين العملاقة بسبب الانخفاض الشديد لاحتمالات وقوعها.
تضم التهديدات الـ15 الأخرى السمنة، وتدني مستويات التعليم، وعدم المساواة في الدخل، وتغير المناخ، والأوبئة الطبيعية، وتلوث الهواء، ومقاومة مضادات الميكروبات، وسوء تغذية الأطفال، والصراعات التقليدية، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة استهلاك الكحول، والتدخين، وتدهور الصحة النفسية، والشيخوخة غير الصحية، وتراجع المساعدات الإنمائية المخصصة للصحة.
وتشير التقديرات إلى أن السمنة قد تتسبب في خسارة 23.1 مليار سنة صحية، مع توقعات بأن يستوفي نحو 60% من البالغين وثلث الأطفال معايير الوزن الزائد بحلول عام 2050.
كما يعادل العبء الصحي المرتبط بعدم المساواة في الدخل 25 جائحة بحجم جائحة كوفيد-19، بما يعادل 13.8 مليار سنة صحية ضائعة، بينما يمكن أن يسهم تحسين التعليم في إنقاذ 16.1 مليار سنة صحية.
وفيما يتعلق بتغير المناخ، فإن الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.8 درجة مئوية بدلًا من 4.4 درجات قد يجنّب البشرية خسارة 1.89 مليار سنة صحية.
وتخلص نتائج اللجنة إلى أن حجم الأضرار المحتملة يعتمد بدرجة كبيرة على القرارات المتخذة خلال السنوات المقبلة، وأن الاستثمار في الوقاية والسياسات الصحية والتعاون الدولي قد يحد من الخسائر ويحسن فرص الأجيال القادمة في التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.













































