اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
د. فهد محمد بن جمعة
ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط واحتمالات استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، إلى جانب التهديدات للملاحة ومنشآت الطاقة السعودية. ويعكس هذا الأداء استمرار علاوة المخاطر رغم المساعي الدبلوماسية لاحتواء الصراع.
وسجل خام برنت ارتفاعا بنسبة 2.4% إلى 117.64 دولارا للبرميل، وغرب تكساس 2.1% إلى 104.12 دولارات. وأنهى برنت الأسبوع مرتفعاً 0.92 دولار، أو 0.78%، فيما صعد غرب تكساس 0.85 دولار، أو 0.8%. ويتجه الخامان لمكاسب شهرية بنحو 13.6% لبرنت و15.2 % لغرب تكساس. وتترقب الأسواق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر، وما قد تعقبه من توجهات بشأن السياسة العسكرية تجاه إيران.
وتزايدت احتمالات التصعيد مع تقارير عن تقديم القيادة العسكرية الأمريكية خيارات للرئيس ترامب لاستئناف العمليات ضد طهران، في ظل رفض إيران المقترحات وتباعد المواقف. كما أعاد استهداف ناقلة نفط بعبوات متفجرة في مضيق هرمز، دون تحديد الجهة المسؤولة، والتهديدات لمنشآت الطاقة السعودية، تسليط الضوء على مخاطر الملاحة وأمن الإمدادات.
وفي الولايات المتحدة، خصصت واشنطن 40 مليون برميل إضافية ضمن برنامج وكالة الطاقة الدولية لإتاحة 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة بمشاركة نحو 30 دولة، لترتفع حصتها إلى 172 مليون برميل. وتمثل هذه الكميات قروضا مؤقتة وليست إنتاجا جديدا، فيما تتوقع وزارة الطاقة إعادة 44 مليون برميل للاحتياطي. وتراجعت مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى 282.6 مليون برميل، أدنى مستوى منذ أكتوبر 1982، ما يقلص هامش المناورة أمام اضطرابات جديدة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام 1.9 مليون برميل إلى 410.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مقابل ارتفاع البنزين 3.9 مليون برميل، وتراجع المقطرات، ومنها الديزل وزيت التدفئة، 1.5 مليون برميل إلى 102.8 مليون برميل. ويؤكد هذا التباين أن وفرة الخام لا تضمن توافر المشتقات، خصوصاً الديزل الضروري للنقل والصناعة والتجارة.
وتجاوزت صادرات الخليج 24 مليون برميل يوميا ً خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، قبل تراجعها إلى 15.7 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر. وقدرت فورتكسا الصادرات السعودية بنحو 6.5 مليون برميل يوميا، وتانكر تراكرز بنحو 6.99 مليون برميل يوميا، مقابل 5.52 مليون برميل يوميا وفق كبلر خلال الفترة من 1 إلى 25 أكتوبر، مع توقع ارتفاعها إلى 5.8 مليون برميل بنهاية الشهر.
وتظل الأسعار رهينة مسار المواجهة الأمريكية الإيرانية وأمن الملاحة واستمرارية الصادرات. فالاحتياطيات تخفف الصدمات مؤقتاً، لكنها لا تعوض نقص الإمدادات أو اختناقات النقل والتكرير. وأي تصعيد جديد سيعزز علاوة المخاطر ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، بما يفاقم الضغوط على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.










































