اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
عمان - السوسنة - هارون الضامن - لم تكن البدلة العسكرية التي ارتداها أولئك الشباب مجرد زي رسمي فرضته واجبات المرحلة، بل كانت كفناً أبيض طُرز بكرامة هذا الوطن.
رحل الشهداء الخمسة وهم يحملون في أجسادهم تعب التدريب وشموخ المعسكرات، وفي قلوبهم شوق العودة إلى بيوت أهاليهم التي تنتظرهم بشغف، ليتحول الشوق فجأة إلى فاجعة ملأت البيوت بالبكاء، والوطن بأسره بالحزن والمواساة.
إن ارتقاء شهداء خدمة العلم أثناء تأدية واجبهم الممتد يضعنا أمام الحقيقة الراسخة للجيش العربي، حقيقة أن كل من ينتمي لهذه المؤسسة هو مشروع شهيد، وأن كل خطوة يخطوها منتسبوها يحكمها قسم التضحية والفداء. هم لم يذهبوا لنزهة، بل ذهبوا ليصنعوا رجولتهم في كنف القوات المسلحة، ولينقلوا لجيل كامل معنى أن تحرس الحدود وتصون الثغور وتكون سنداً لأهلك وأرضك.
مضوا وهم يحملون راية الوطن، والتفت أجسادهم بال علم الأردني ذاته الذي أقسموا تحت ظله على الإخلاص، لتبقى دماؤهم وثيقة عهد جديدة بين الشعب وأرضه.
لم تكن شهادتهم مجرد رقم في سجل الحوادث، بل هي محطة ألم وطني تذكر الجميع بسعر الاستقرار، وتؤكد أن الأردن يظل كبيراً بأبنائه الذين يقدمون أرواحهم صامتة في سبيل الواجب.
رحم الله شهدائنا الأبرار، وشافى الجرحى المصابين، وسكب الصبر في قلوب أمهات وآباء انتظروا عودة أبنائهم سالمين، فجاءتهم أسماؤهم مقترنة بأعلى مراتب الشرف.
إقرأ أيضا












































