اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي وتعزيز تبنّي التقنيات المستقبلية، كشفت هيئة الحكومة الرقمية، بالتعاون مع برنامج السعودية الرقمية ومركز الثورة الصناعية الرابعة، عن تحقيق المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في مؤشر جاهزية تبني التقنيات الناشئة داخل الجهات الحكومية لعام 2026، حيث بلغ التقييم الإجمالي للمؤشر 76.04%.
ويعكس هذا الأداء المتقدم، الذي جاء تحت شعار 'جاهزة ومتقدمة وسبّاقة'، تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في مجالات التقنيات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات البلوكشين، وإنترنت الأشياء.
وتصدّرت 20 جهة حكومية المؤشر العام، محققة متوسط تقييم بلغ 76.04%، في دلالة واضحة على التقدم الملحوظ في تبني حلول الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، وغيرها من التقنيات الحديثة التي تُعد ركيزة أساسية في بناء اقتصاد رقمي متكامل.
تفاصيل المؤشر أظهرت أداءً متوازناً عبر أربعة محاور رئيسية، حيث تصدر محور البحث بنسبة 78.07%، ما يعكس اهتمام الجهات الحكومية بتطوير المعرفة واستكشاف الفرص التقنية الجديدة، يليه التكامل بنسبة 77%، في إشارة إلى تحسن مستوى الربط بين الأنظمة والخدمات الرقمية.
كما بلغ محور التواصل بنسبة 75.18%، بينما سجل محور إثبات المفهوم والتطبيق العملي للتقنيات نسبة 73.92%، ما يعكس نضجاً مؤسسياً متزايداً في تبني الحلول التقنية المتقدمة.
وعلى مستوى الجهات الحكومية، برزت 20 جهة في صدارة المؤشر، حيث جاءت وزارة الداخلية في المركز الأول بنسبة 93.65%، تلتها وزارة الطاقة بنسبة 92.92%، ثم هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بنسبة 92.84%.
كما حققت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية نسبة 92.22%، وجاءت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بنسبة 89.87%.
وضمت قائمة الجهات المتقدمة أيضاً مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بنسبة 89.14%، إلى جانب وزارة الدفاع بنسبة 84.81%، بالإضافة إلى جهات خدمية بارزة مثل وزارة الصحة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والبريد السعودي، والتي سجلت جميعها مستويات أداء تجاوزت 80%.
وتشير هذه النتائج إلى تحول نوعي في نهج المؤسسات الحكومية السعودية، التي لم تعد تكتفي بتبني التكنولوجيا، بل انتقلت إلى مرحلة توظيفها بشكل استباقي لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، إلى جانب دعم الاقتصاد الرقمي وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
ويؤكد هذا التقدم أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من الدول الرائدة عالمياً في مجال تبني وتطوير التقنيات الناشئة، مدعومة ببنية تحتية رقمية قوية واستراتيجية واضحة المعالم.










































