اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
خالد الربيش
تستطيع المملكة اليوم أن تفاخر الأمم الأخرى، وهي تتباهى بتجربتها الخاصة، وإنجازاتها النوعية، في تفعيل التقنيات الحديثة، وإدخالها عنصراً أساسياً في التعاملات اليومية للدولة والمواطن، هذه التجربة بجميع تفاصيلها، تعكس إصرار القيادة الرشيدة، ورغبة المواطن الصادقة، في بناء دولة حديثة، تنافس دول العالم الأول، فيما وصلت إليه من تقدم ونمو وازدهار، وهذا كفيل بأن يجعل التجربة السعودية مُلهمة للدول الأخرى، الراغبة في اختصار الوقت والجهد معاً، للوصول إلى الأهداف المنشودة.
تجربة المملكة مع التقنيات الحديثة، كانت حاضرة بجميع أرقامها وإحصاءاتها، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام، بمركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، بمناسبة انطلاق مؤتمر «ليب 2026»، وخلص المؤتمر إلى أن التجربة السعودية، هي نتاج جهود مخلصة، بُذلت لصياغة تطلعات رؤية المملكة 2030، ونتاج الدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ وحرصهما على أن تواكب المملكة كل جديد وحديث في العالم.
ويتجلى مشهد تطور المملكة في تفعيل التقنيات الحديثة، في قدرتها على المضي قدماً نحو قيادة عصر الذكاء الاصطناعي، وإيجاد اقتصاد رقمي فاعل، منطلقةً في هذا المسار، من بنية تحتية متقدمة، أرستها رؤية المملكة 2030، التي شددت في وقت مبكر، على أهمية تأهيل كفاءات وطنية، تقود القطاع التقني بثقة واقتدار، بما يمكنها من إيجاد مناخ ملائم، يحتضن منظومة استثمارية وإدارية متكاملة، قادرة على تحويل الابتكارات إلى منتجات وخدمات ملموسة، تحتاج إليها البشرية.
ولعل ما حققته المملكة خلال سنوات الرؤية من إنجازات حقيقية، طالت الاقتصاد الرقمي، والحكومة الرقمية، مؤشراً على أن السعودية عازمة على الوصول إلى أبعد نقطة من التقدم والازدهار في عالم التقنيات الحديثة، ففي مسار الاقتصاد الرقمي، تشير الأرقام إلى نمو هذا الاقتصاد من أقل من 300 مليار ريال عند انطلاق رؤية 2030 إلى 522 مليار ريال، بنمو تراكمي تجاوز 75 بالمائة، وبمعدل سنوي يتراوح بين 6 بالمائة و7 بالمائة، بما يفوق معدلات النمو في العديد من دول مجموعة العشرين، وهو ما ساهم في ارتفاع مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 16بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي مجال الحكومة الرقمية، حافظت المملكة على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، إلى جانب التقدم في مؤشر نضج التجربة الرقمية للجهات الحكومية لعام 2026.
وما كان للمملكة أن تحقق ما سبق من إنجازات تقنية، لولا الجهود التي بُذلت في مجال البحوث والدراسات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، وفي بناء مجتمع معرفي متطور، يدرك أهمية التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال العديد من الأفكار والمبادرات، ولعل أبرزها مبادرة تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي (سماي)، وغيرها من المبادرات التأهيلية والتدريبية التي وجدت إقبالاً كبيراً من المواطن، لتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة منها في تطوير حياته.










































