اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
الرياض - نورة الحربي
أقامت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، بالتعاون مع وزارة الدفاع ممثلةً بجامعة الدفاع الوطني، بالرياض اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026م لقاءً تعريفيًا وجلسة حوارية لمشروع تأصيل الهوية الوطنية، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية ومراكز الدراسات والبحوث، تحدث فيها معالي المشرف العام على المكتبة الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر. وأوضح أن المملكة حافظت على ارتباط هويتها الوطنية بالدين، وظهر ذلك منذ عهد الملك عبدالعزيز، الذي قامت الدولة في عهده على مبادئ التوحيد والسمع والطاعة ومرجعية العقيدة في مختلف جوانب الحياة.
وأشار إلى أن تطور الدولة وبناء مؤسساتها وانفتاحها على العالم أكد أهمية ترسيخ التوحيد والوحدة والجانب الأخلاقي المرتبط بالهوية الوطنية، من خلال التعليم والثقافة والإعلام، حتى تصبح الهوية أسلوب حياة وسلوكًا مجتمعيًا.
كما تطرق إلى مراحل التحديث والتطوير وما رافقها من تحديات وأحداث أثرت في المنطقة، مؤكدًا أهمية الوعي بالهوية الوطنية وتعزيز الانتماء والسمع والطاعة.
وبيّن أن المملكة تميزت كذلك بخلوها من الاستعمار، وهو ما أسهم في الحفاظ على هويتها الوطنية، مشيرًا إلى أن من أبرز التحديات التي ظهرت لاحقًا التطرف والتشدد وبعض صور التحزب التي قد تؤثر في مفهوم الهوية الوطنية.
العروبة والإسلام بدأت من هذه الارض
كما رحب العميد البحري الركن سلمان بن حسين الحربي بالحضور، ونقل تحيات قيادات وزارة الدفاع، مؤكدًا أن الوزارة تتشرف بأن تكون ركيزة وشريكًا مع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وجميع الشركاء في هذا المشروع الوطني، مشددًا على أن العمل عليه أمانة وطنية يشارك فيها الجميع.
وأوضح أن مشروع «تأصيل الهوية الوطنية» لا يتناول تطوير الهوية، بل تأصيلها وإبراز مفهومها الحقيقي، مؤكدًا أن القضية أصبحت ضرورة مهمة في الفلسفة السياسية اليوم، بما يعزز المفهوم الوطني الأصيل بعيدًا عن استجلاب المفاهيم الغربية أو الشرقية.
وأشار إلى أن تأسيس الهوية الوطنية السعودية ارتبط بشكل واضح بمشروع الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، مستشهدًا بتغيير مسمى المملكة إلى «المملكة العربية السعودية»، مؤكدًا أن كلمة «السعودي» أصبحت كلمة جامعة للقبائل والمناطق والعائلات والقرى وأبناء الوطن، وركيزة أساسية في الهوية الوطنية.
وأكد أهمية استحضار تاريخ المملكة وما شهده من جهود وتضحيات وبناء، مشيرًا إلى أن مشروع تأصيل الهوية الوطنية يأتي في سياق هذا التاريخ الممتد.
فيما استكملت الجلسة الحوارية نقاشاتها بمداخلات ومشاركات عديدة من الحضور، الذين مثلوا عددًا من الجهات الحكومية والخاصة، من بينها وزارة الثقافة، ووزارة الإعلام، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، إلى جانب عدد من الجهات الأخرى، حيث تناولت المداخلات عددًا من الموضوعات المرتبطة بالمشروع وأهدافه ومحاوره.










































