اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
قررت محكمة صلح جزاء عمّان إعلان عدم مسؤولية صاحبة محل عن جرم تداول غذاء مغشوش، بعد ضبط 27 تنكة من زيت الزيتون التونسي داخل متجرها، أظهرت الفحوص المخبرية احتواءها على زيوت نباتية أخرى، وذلك لعدم ثبوت علمها بوجود الغش أو توافر القصد الجرمي لديها.
وتعود القضية إلى حكم غيابي سابق قضى بإدانة المشتكى عليها وتغريمها 3000 دينار، إضافة إلى الرسوم، قبل أن تتقدم باعتراض على الحكم وتُعاد محاكمتها بحضور ممثل عنها.
وبحسب وقائع الدعوى، نفذت الجهات الرقابية المختصة، بمرافقة مرتبات الإدارة الملكية لحماية البيئة، تفتيشًا للمحل في 8 نيسان 2026، حيث جرى العثور على 27 تنكة زيت زيتون تونسي، سعة كل منها 4 لترات.
وجرى التحفظ على الكمية وأخذ عينات منها وإرسالها للفحص، ليتبين مخبريًا أن الزيت ممزوج بزيوت نباتية أخرى، قبل تنظيم محاضر الضبط والإتلاف واتخاذ الإجراءات القانونية بحق صاحبة المحل.
واعتمدت المحكمة في ثبوت واقعة الضبط ونتائج الفحص على الملف التحقيقي، وما تضمنه من محاضر رسمية وكتب صادرة عن المؤسسة العامة للغذاء والدواء، إلى جانب تقرير الفحص المخبري.
ورأت المحكمة أن مجرد حيازة المواد الغذائية داخل المحل يندرج ضمن مفهوم التداول، وأن نتائج الفحص أثبتت وجود الغش، بما يحقق الجانب المادي للجريمة.
إلا أن المحكمة أوضحت أن ثبوت الفعل المادي لا يكفي وحده للإدانة، إذ يتطلب جرم تداول الغذاء المغشوش، بوصفه جريمة قصدية، إثبات علم المتهم بالغش واتجاه إرادته إلى تداول المنتج رغم معرفته بحقيقته.
وفي هذا السياق، قدم دفاع المشتكى عليها مستندات تفيد بأن الزيت تم شراؤه من شركة مسجلة وبموجب فاتورة ضريبية، وأن العبوات كانت مختومة وتحمل علامة تجارية معروفة.
كما أخذت المحكمة بعين الاعتبار أن الغش لم يكن ظاهرًا للعيان، وأن الجهات الرقابية لم تتمكن من حسم طبيعة الزيت إلا بعد إجراء الفحص المخبري.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى عدم وجود دليل قاطع يثبت علم صاحبة المحل بأن الزيت مغشوش، أو أنها تعمدت تداوله مع معرفتها بمكوناته.
وقررت المحكمة قبول اعتراضها موضوعًا، وفسخ الحكم الغيابي السابق وإبطاله، بما ترتب عليه إلغاء الغرامة البالغة 3000 دينار.












































