اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
يعد التكامل بين القطاعين العام والخاص في القطاع غير الربحي ركيزة أساسية لتعظيم الأثر المجتمعي لتعزيز التنمية المستدامة في المملكة. وقد أثمرت جهود هذا التكامل عن نتائج ملموسة عززت دور القطاع غير الربحي في تنمية المجتمع، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي، وتوسيع قاعدة المتطوعين، وتحقيق تنمية مستدامة للكيانات غير الربحية.
يسجل المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي حضورًا فاعلًا في صياغة مشهد تنموي متكامل من خلال تفعيل شراكات إستراتيجية مع الجهات الحكومية مؤسسات القطاع الخاص، بهدف تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تطمح للوصول بمساهمة هذا القطاع إلى خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومنذ بدء أعماله في عام 2021، عمل المركز على تنظيم دور منظمات القطاع غير الربحي وتفعيله وتوسيعه في المجالات التنموية، وتكامل الجهود الحكومية في تقديم خدمات الترخيص والإشراف المالي والإداري والفني على القطاع، مع زيادة التنسيق والدعم، بما يوفر جهة مرجعية موحدة لتنمية القطاع وتفعيله في كافة المجالات ويعزز الثقة والشفافية والمساءلة.
وقد ساهمت هذه الجهود في نتائج واضحة، من أبرزها زيادة مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.4%، بقيمة 66 مليار ريال، ورفع عدد المتطوعين ليصل إلى 1.7 مليون متطوع في عام 2025م مقارنة بعدد 55 ألف متطوع في عام 2017م، مما يعكس نموًا نوعيًا في ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية.
كما يسعى المركز إلى تحويل دور القطاع الخاص من الدعم التقليدي إلى شراكة إستراتيجية مستدامة، عبر تحفيز الشركات الكبرى على توجيه برامجها نحو مشاريع تنموية ذات أثر عميق وقابل للقياس، وابتكار نماذج عمل تجمع بين كفاءة القطاع الخاص ورسالة القطاع غير الربحي لمعالجة التحديات الاجتماعية، ونقل الخبرات الإدارية والتقنية من الشركات الرائدة إلى الجمعيات الناشئة لتطوير قدراتها المؤسسية.
وقد تأسس صندوق دعم الجمعيات بقرار من مجلس الوزراء ليكون الذراع المالي والاستثماري الأول للقطاع غير الربحي في المملكة، ويهدف الصندوق إلى تعزيز الاستدامة المالية للجمعيات الأهلية من خلال حلول تمويلية مبتكرة وبرامج استثمارية، بما يسهم في تكامل القطاع مع الجهود الحكومية والخاصة.
وتتركز جهود المركز في هذه الشراكات على تنمية الموارد المالية للكيانات غير الربحية لضمان استدامتها، ورفع نسبة التطوع من خلال بيئة محفزة ومنظمة، وتوسيع النطاق الجغرافي لضمان وصول الخدمات التنموية إلى كافة مناطق المملكة عبر كيانات قوية وممكنة.










































