اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الكرك - السوسنة - نضال العضايلة ـ تجمع الكرك بين عظمة التاريخ وجمال الطبيعة، فهي ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة غنية تمتزج فيها الأجواء التاريخية مع الأصالة الأردنية. سواء كنت من عشاق التاريخ أو الباحثين عن مغامرات جديدة، ستجد في الكرك تجربة لا تُنسى.
امام هذه العظمة وهذا الجمال تعاني محافظة الكرك في الأردن من توقف وتأخر الكثير من المشاريع التنموية والخدمية لسنوات طويلة، اما بسبب غياب التمويل الكافي، اوتدني موازنة مجلس المحافظة، ووتدوير المخصصات المالية بشكل مستمر.
ولعل من أبرز المشاريع التنموية المعطلة والمتأخرة في الكرك مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي وهو مشروع معطل منذ سنوات الا ان الخبر المفرح هو ان شركة البوتاس العربية، قررت أخيرا دعم انشاء هذا المشروع الحيوي.
ان أكثر ما يؤلم الكركيون هو أفتقادهم لشبكة الصرف الصحي في الكرك، وهو مشروع متوقف ويتكرر تأجيل العمل بهةلأكثر من خمس سنوات مع غياب واضح لمعالم هذا المشروع الهام والضروري.
مشاريع بالجملة تابعة للبلديات معطلة ومنتظرة التمويل لكن البلدية غير قادرة على تنفيذها وذلك لشح الموارد المالية، مثل الأسواق الشعبية وسوق الخضار المركزي، وهي مشاريع تلبي حاجة المواطن الكركي بشكل كبير وتيسر عليه في ظل الضائقة التي يعاني منها.
في كل محافظات المملكة هناك مسالخ تقوم بدورها المعتاد الا في محافظة الكرك، حيث مشروع تطوير وتحسين المسلخ المحلي متعطل بسبب، وأيضا بسبب نقص الاعتمادات المالية.
وللطرق الرئيسية والحيوية أيضا نصيب من التعطل أو تأخر إنجاز إعادة تأهيلها، ومنها، طريق الكرك - الأغوار الجنوبية، وطريق الكرك - الطفيلة، وطريق الكرك - الصحراوي، وطريق الكرك - المزار الجنوبي، وطرق وادي الموجب ووادي بن حماد
على صعيد متصل شهدت مدينة الأمير الحسين بن عبدالله خروج العديد من المصانع عن العمل وانسحاب المستثمرين سواء كانوا أردنيين او اجانب، ومن هؤلاء مصنع الجمل، حيث تم اغلاقه منذ فترة طويلة، وشهد تشريد أكثر من 1500 عامل وعاملة، نتيجة الضغوط والضرائب واعباء الاستثمار.
مصانع ومشاريع ألبسة أخرى في المدينة الصناعية ولواء فقوع، توقفت أو واجهت صعوبات تمويلية وخسائر في عقود التوريد الخارجية خلال أزمة كورونا وما بعدها، مما تسبب في إعطاء إجازات مفتوحة للعاملين وتحويلهم إلى برامج الدعم (مثل برنامج استدامة) قبل محاولات إعادة هيكلتها أو استيعاب عمالها، ولا زالت هذه المعيقات دون حلول.
وكذلك مصنع أسمدة الأبيض، الذي يقع شرق محافظة الكرك في لواء القطرانة، وتوقف عن العمل بشكل نهائي، مما أدى إلى الاستغناء عن نحو 350 موظفاً وعاملاً وضياع حقوقهم العمالية ورواتبهم المتأخرة.
رصد ديوان المحاسبة تعثر وفشل إدارة عدة مشاريع ومصانع مملوكة لبلدية الكرك ممولة بقروض ومنح، حيث لم تدخل حيز التشغيل وكبدت الخزينة أعباء صيانة إضافية.
ومنذ سنوات طويلة، يطالب السكان ومؤسسات رسمية وبلديات بالمحافظة بتنفيذ مشاريع معينة لأهميتها في خدمة التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أن الجميع يصطدم بعدم توفر التمويل اللازم لتنفيذها.
للكرك في مجلس النواب 9 نواب، وفي مجلس الاعيان 6 أعيان، وفي مجلس الوزراء 3 وزراء، عدا عن الأمناء والمدراء العامين، كل هؤلاء غير قادرين على التأثير على الحكومة لتمويل تلك المشاريع المتعطلة، فما بالك إذا عرفت ان نسبة البطالة في المحافظة تصل إلى 19% موزعة بنسبة 17% بين الذكور و22% بين الإناث، وذلك بحسب أحدث البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، وتعدّ هذه النسبة من بين الأدنى مقارنة ببقية محافظات المملكة، ونسبة الفقر تقدر بحوالي 14% من إجمالي سكان المحافظة، وتسجل الكرك المرتبة الرابعة على مستوى المملكة في نسب الفقر المدقع.
المطلوب اليوم هو التوجه لعقد مؤتمر لرجالات وسيدات الكرك لتفعيل الفرص الاستثمارية، خصوصا في المدينة الصناعية، وربط القطاع الخاص بالجهات الحكومية للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ، بما ينسجم مع الرؤى الاقتصادية الوطنية ويلبي احتياجات المحافظة، ويمكن لمجلس المحافظة، او لمجلس إدارة مؤسسة إعمار الكرك، ان يقوم بهذا الأمر اذا كان لا يزال في الخدمة.












































