اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٧ تموز ٢٠٢٦
السوسنة - انتهى حلم الولايات المتحدة في كأس العالم 2026 عند محطة بلجيكا، بعدما تلقى المنتخب الأميركي خسارة ثقيلة بنتيجة 4-1 في دور الـ16، في مباراة كشفت الفارق بين الحماس والخبرة، وبين فريق حاول استثمار عاملي الأرض والجمهور، وآخر دخل اللقاء ببرودة الكبار وحسمه بتفاصيل قاتلة.
لم تكن الخسارة الأميركية مجرد خروج من البطولة، بل صدمة جماهيرية وإعلامية، خصوصًا أن المنتخب الأميركي كان يطمح للوصول إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2002. أما بلجيكا، فقدمت واحدة من أقوى مبارياتها في البطولة، ووجهت رسالة واضحة قبل مواجهة إسبانيا في ربع النهائي.
ملخص مباراة أميركا وبلجيكا
البطولة: كأس العالم 2026
الدور: دور الـ16
النتيجة: بلجيكا 4 - 1 الولايات المتحدة
أهداف بلجيكا: دي كيتيلاري “هدفان”، فاناكن، لوكاكو
هدف أميركا: مالك تيلمان
الموعد المقبل: بلجيكا تواجه إسبانيا في ربع النهائي
بداية بلجيكية صادمة
دخلت بلجيكا المباراة بقوة، ونجحت في فرض إيقاعها مبكرًا عبر الضغط العالي والتحولات السريعة خلف دفاع الولايات المتحدة. وجاء الهدف الأول عن طريق شارل دي كيتيلاري، الذي استغل ارتباك الخط الخلفي الأميركي ليمنح منتخب بلاده أفضلية نفسية وفنية مبكرة.
ورغم أن مالك تيلمان أعاد الأمل للأميركيين بهدف التعادل من ركلة حرة في الدقيقة 31، فإن الرد البلجيكي كان سريعًا وقاسيًا، إذ عاد دي كيتيلاري ليسجل الهدف الثاني بعد نحو دقيقة واحدة فقط، في لقطة اختصرت هشاشة ردة الفعل الأميركية بعد لحظة الفرح.
في الشوط الثاني، زادت معاناة الولايات المتحدة بعدما ارتكب الحارس مات فريز خطأ مكلفًا استغله هانس فاناكن لتسجيل الهدف الثالث، قبل أن يختتم روميلو لوكاكو الرباعية في الوقت بدل الضائع، مؤكدًا تفوق بلجيكا الكامل في واحدة من أكثر نتائج دور الـ16 وضوحًا.
ماذا قالت الصحافة العالمية؟
الصحافة الأميركية تعاملت مع النتيجة بوصفها ضربة موجعة لمشروع المنتخب، إذ ركزت تقارير أميركية على أن الفريق لم يظهر بالشخصية المطلوبة في أول اختبار حقيقي أمام خصم أوروبي كبير، وأن الأخطاء الدفاعية منحت بلجيكا طريقًا سهلًا إلى ربع النهائي.
أما الصحافة البلجيكية، فقد احتفت بالأداء واعتبرت أن “الشياطين الحمر” قدموا أفضل عروضهم في البطولة، ليس فقط بسبب النتيجة، بل بسبب الطريقة التي تعامل بها المنتخب مع ضغط الجماهير الأميركية ومع الجدل الذي سبق اللقاء.
وفي بريطانيا، ذهبت التحليلات إلى أن المباراة كشفت حدود الطموح الأميركي أمام منتخبات الصف الأول، مشيرة إلى أن بلجيكا بدت أكثر نضجًا في إدارة اللحظات الحاسمة. أما الصحافة الإسبانية، فتعاملت مع النتيجة من زاوية المواجهة المقبلة، معتبرة أن إسبانيا ستكون أمام اختبار صعب ضد منتخب بلجيكي عاد بقوة في الوقت المناسب.
تصريحات المدربين واللاعبين
مدرب الولايات المتحدة ماوريسيو بوكيتينو لم يخفِ خيبة أمله، وقال عقب المباراة إن فريقه “لم يدخل اللقاء بالطريقة المطلوبة”، مشيرًا إلى أن المنتخب يحتاج إلى مراجعة صريحة لما حدث، خصوصًا في التعامل مع الضغط والكرات الخطرة.
في المقابل، عبّر مدرب بلجيكا رودي غارسيا عن رضاه الكبير، مؤكدًا أن فريقه كان مركزًا منذ البداية واستغل الفرص في التوقيت المناسب. كما شدد على أن الفوز لا يعني نهاية الطريق، لأن مواجهة إسبانيا ستكون مختلفة وتحتاج إلى أعلى درجات التركيز.
ومن جانب اللاعبين، خطف دي كيتيلاري الأضواء بعد تسجيله هدفين وصناعة آخر، بينما أكد لوكاكو حضوره بهدف متأخر أعطى النتيجة شكلًا أكثر قسوة على المنتخب الأميركي.
تحليل فني للمباراة
فنيًا، انتصرت بلجيكا لأنها قرأت نقاط ضعف الولايات المتحدة بذكاء. المنتخب البلجيكي لم يحتج إلى استحواذ طويل بلا فاعلية، بل اعتمد على الضغط في مناطق محددة، ثم الانطلاق السريع نحو المساحات خلف الظهيرين.
الولايات المتحدة حاولت البناء من الخلف، لكنها عانت تحت الضغط، خصوصًا مع ضعف التغطية بين قلبي الدفاع ولاعبي الوسط. كما أن الهدف الثاني الذي جاء بعد التعادل مباشرة كان نقطة التحول الكبرى، لأنه قتل الزخم الجماهيري وأعاد المباراة إلى سيطرة بلجيكا.
إصابة كريستيان بوليسيتش زادت المشهد صعوبة على الأميركيين، إذ فقد المنتخب أهم لاعب قادر على كسر التكتل وصناعة الفارق في الثلث الأخير. وفي المقابل، بدت بلجيكا أكثر هدوءًا في التحولات وأكثر شراسة أمام المرمى.
الخلاصة أن الولايات المتحدة امتلكت الحماس، لكن بلجيكا امتلكت الخبرة والجودة والقرار الصحيح في اللحظة المناسبة.












































