اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
حذّر نقيب المحامين الأردنيين يحيى أبو عبود من تفاقم أزمة التخصصات المشبعة، مؤكدًا أن نحو 44 ألف طالب وطالبة يحق لهم الالتحاق بتخصصي القانون والشريعة، في وقت يعاني فيه سوق العمل من محدودية القدرة على استيعاب الأعداد الحالية من خريجي الحقوق.
وقال أبو عبود إن معالجة أزمة التخصصات المشبعة لا ينبغي أن تقتصر على قرارات إدارية، بل يجب أن تبدأ بتوعية الطلبة وأولياء الأمور وتوجيههم نحو التخصصات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل وفرص العمل المستقبلية.
وانتقد ترك اختيار الحقول الدراسية للطلبة دون توعية كافية، مشيرًا إلى أن بعض الطلبة قد يتجهون إلى حقل الشريعة والقانون لتجنب دراسة مواد كالرياضيات والفيزياء واللغة الإنجليزية، وليس بناءً على رغبة حقيقية أو معرفة بطبيعة التخصص وفرصه الوظيفية.
وأوضح أن نقابة المحامين لم تُستشر بشأن الحقول الدراسية، رغم أن نحو 80% من خريجي كليات الحقوق يتجهون إلى نقابة المحامين، ما يجعلها طرفًا أساسيًا في أي نقاش يتعلق بمستقبل تخصص القانون.
3.5 إلى 4 آلاف خريج حقوق سنويًا
وبيّن أبو عبود أن الجامعات الحكومية والخاصة تخرّج سنويًا ما بين 3,500 و4 آلاف خريج حقوق، فيما يتقدم إلى نقابة المحامين سنويًا نحو 3,100 إلى 3,200 خريج لامتحان القبول، ينجح منهم ما بين 55 و58%.
وأشار إلى أن النقابة تضم نحو 37,500 رقم نقابي منذ تأسيسها عام 1950، بينهم قرابة 19,700 محامٍ مسجلين في سجل المزاولين، ونحو 7 آلاف في سجل غير المزاولين، إضافة إلى نحو 5 آلاف محامٍ متدرب.
وأكد أن الحصول على شهادة الحقوق لا يعني الالتحاق بمهنة المحاماة مباشرة، إذ يتطلب الأمر اجتياز امتحان القبول والخضوع لفترة تدريب وتأهيل تمتد لعامين، تحت إشراف محامٍ أستاذ، إلى جانب التدريب في معهد المحاماة.
44 ألف طالب يحق لهم دراسة القانون
وحول أعداد الطلبة المؤهلين لدراسة القانون، أوضح أبو عبود أن بيانات وزارة التربية تشير إلى وجود نحو 22 ألف طالب ضمن التسجيل النظامي في مسار القانون والشريعة، و8,500 طالب في الدراسة الخاصة من الفرع الأدبي، إضافة إلى 14,349 طالبًا من الفرع العلمي، ليصل إجمالي الطلبة الذين يحق لهم دراسة القانون إلى نحو 44 ألف طالب وطالبة.
وأكد أن هذه الأرقام تستدعي إعادة النظر في سياسة القبول بكليات الحقوق، محذرًا من أن السماح بأعداد كبيرة بالالتحاق بالتخصص دون مراعاة احتياجات سوق العمل والقدرة الاستيعابية لمهنة المحاماة سيؤدي إلى تفاقم أزمة التشبع.
وشدد أبو عبود على ضرورة تحقيق التوازن بين أعداد المقبولين في كليات الحقوق والفرص المتاحة أمام الخريجين، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق بالتعليم وحده، وإنما بمستقبل الطلبة وفرصهم في سوق العمل.
ولفت إلى أن معدل القبول في تخصص القانون بالجامعات الخاصة يبلغ حاليًا 65%، بعد أن كان 75% قبل نحو 10 إلى 15 عامًا، عازيًا ذلك إلى توجهات مرتبطة بالجامعات الخاصة والدراسة خارج الأردن.
وأكد أن معالجة أزمة التخصصات المشبعة تتطلب قرارات تستند إلى احتياجات سوق العمل، وليس فقط إلى رغبات الطلبة أو القدرة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية.
تحذيرات من تفاقم التشبع
ويأتي حديث نقيب المحامين في ظل تحذيرات سابقة من النقابة بشأن الارتفاع الكبير في أعداد الطلبة المقبولين في تخصص القانون والعلوم الشرعية، وما قد يترتب عليه من زيادة التشبع في سوق العمل وانعكاساته على مهنة المحاماة ومستقبل خريجي كليات الحقوق.
وأشارت النقابة إلى أن الأرقام الرسمية لامتحان الثانوية العامة لعام 2026 أظهرت أن عدد المتقدمين النظاميين في حقل القانون والعلوم الشرعية بلغ نحو 38.7 ألف طالب وطالبة، بما يشكل قرابة 30% من إجمالي المتقدمين.
وبحسب النقابة، فإن نسبة النجاح المعلنة للحقول الإنسانية بلغت 65.4%، ما يعني أن العدد التقديري للناجحين في حقل القانون والعلوم الشرعية يقارب 25 ألف طالب وطالبة.
وحذرت النقابة من أن هذه الأعداد تشكل ضغطًا كبيرًا على الطاقة الاستيعابية لكليات الحقوق، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على سوق العمل، وفي مقدمتها مهنة المحاماة.
وطالبت النقابة بمواءمة أعداد القبول في تخصصات القانون والعلوم الشرعية مع احتياجات سوق العمل، مؤكدة ضرورة إشراكها في دراسة سياسات القبول الجامعي نظرًا لدورها في تنظيم مهنة المحاماة.












































