اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
شهد الاقتصاد السويدي طفرة نمو لافتة خلال الربع الثاني من العام الحالي متجاوزا كافة التوقعات التي وضعت سابقا حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي ارتفاعا ملموسا بدعم من تحسن معدلات الاستثمار وزيادة الصادرات بجانب انتعاش انفاق العائلات في السوق المحلي. وتعتبر هذه الارقام مؤشرا قويا على تجاوز مرحلة الركود السابقة وتدفق السيولة نحو القطاعات الانتاجية المختلفة مما يعكس مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الاحصاء السويدي ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا بنسبة واحد فاصل ستة بالمائة مقارنة بالربع الاول وهو ما فاق تقديرات الخبراء الذين توقعوا نموا لا يتجاوز واحد فاصل اربعة بالمائة. وبينت الارقام ان هذا النمو لم يقتصر على قطاع محدد بل كان شاملا وواسع النطاق ليشمل الصناعة والخدمات والاستثمار الراسمالي الذي سجل قفزة نوعية في دلالة على عودة الثقة لقطاع الاعمال.
واكدت التقارير الاحصائية ان الاستهلاك الاسري ارتفع بنسبة صفر فاصل تسعة بالمائة بفضل زيادة الدخل الحقيقي المتاح للافراد وهو ما ساهم في تحفيز الطلب الداخلي بشكل كبير. واوضحت البيانات ايضا ان تكوين راس المال الثابت قد قفز بنسبة ثلاثة فاصل خمسة بالمائة مما يشير الى ان الشركات السويدية بدات في توسيع عملياتها والاستثمار في مشاريع جديدة لتعزيز قدراتها التنافسية.
تحسن ثقة المستهلك وانعكاساتها على المشهد السياسي
وكشفت مسوحات المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية ان ثقة المستهلكين في السويد واصلت مسارها الصاعد للشهر الرابع على التوالي لتصل الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ فترة طويلة. واضافت الدراسات ان المواطنين اصبحوا ينظرون بتفاؤل اكبر الى اداء الاقتصاد الوطني خلال الاشهر الماضية مع توقعات ايجابية بمواصلة هذا التحسن خلال العام المقبل.
وبين المحللون ان هذا التحسن في المؤشرات الاقتصادية ياتي في توقيت بالغ الحساسية قبيل الانتخابات العامة المرتقبة في سبتمبر. وشدد الخبراء على ان هذه البيانات قد تمنح الحكومة الحالية دفعة معنوية امام الناخبين خاصة مع تحسن القوة الشرائية للاسر وتراجع المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
واوضح مراقبون ان عودة النمو الاقتصادي وتزامنها مع استقرار اسعار السلع والخدمات يمثل ورقة رابحة في يد صناع القرار السياسي. واشاروا الى ان استدامة هذا التعافي ستعتمد بشكل رئيسي على مدى قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة الاستثمار الحالية وتجنب اي صدمات خارجية قد تؤثر على سلاسل التوريد او مستويات الطلب العالمي.












































