اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تتصاعد شكاوى المواطنين في منطقة القطرانة من تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، بالتزامن مع استمرار إضراب موظفي البلدية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية، وسط دعوات إلى تدخل عاجل يضع حداً للأزمة قبل تحولها من خلاف مالي وإداري إلى مشكلة صحية وبيئية أوسع.
وقال مواطنون إن استمرار تعطل أعمال النظافة أدى إلى تراكم النفايات في عدد من المواقع، الأمر الذي يثير مخاوف من انتشار الروائح والحشرات والقوارض، خصوصاً في حال استمرار الأزمة وعدم استئناف الخدمات البلدية الأساسية بصورة منتظمة.
وتعيد الأزمة إلى الواجهة ملف مطالب موظفي البلدية والأسباب التي حالت حتى الآن دون التوصل إلى تسوية بشأن مستحقاتهم، في وقت يؤكد فيه مواطنون ضرورة حماية حقوق العاملين من جهة، وعدم تحميل السكان تبعات الخلاف المالي والإداري من جهة أخرى.
وبرزت في هذا السياق تساؤلات بشأن ما ورد في بيان لموظفي البلدية حول وجود فائض مالي في موازنة البلدية يقدر بنحو 780 ألف دينار، ومدى صحة هذا الرقم وطبيعة المبالغ التي يشملها، وما إذا كان من الممكن قانونياً ومالياً الاستفادة من جزء منها لمعالجة المستحقات المطالب بها.
وطالب مواطنون بتوضيح رسمي بشأن الوضع المالي للبلدية وحقيقة الفائض المشار إليه، مؤكدين أن معرفة طبيعة هذه المخصصات والقيود القانونية المرتبطة بالصرف من شأنها توضيح الصورة، خصوصاً في ظل استمرار الإضراب وتأثر خدمات النظافة.
كما أثارت الأزمة تساؤلات حول دور وزارة الإدارة المحلية في تقريب وجهات النظر بين إدارة البلدية والموظفين والوصول إلى حل يحفظ حقوق العاملين ويضمن في الوقت ذاته عدم توقف الخدمات التي تمس حياة المواطنين وصحتهم بصورة مباشرة.
ودعا مواطنون وزير الإدارة المحلية إلى التدخل لمعالجة الأزمة وفتح حوار مباشر مع الأطراف المعنية، إلى جانب توضيح الموقف المالي والقانوني للمستحقات المطالب بها، ووضع إجراءات عاجلة للتعامل مع النفايات المتراكمة إلى حين الوصول إلى حل نهائي.
وأكدت المطالبات أن خدمة النظافة لا تحتمل التعطل لفترات طويلة نظراً لارتباطها بالصحة والسلامة العامة، وأن استمرار تراكم النفايات قد يرفع الكلفة الصحية والبيئية لمعالجة الأزمة لاحقاً، وهو ما يستدعي التحرك قبل تفاقم الوضع.
وفي المقابل، شددت المطالبات على أن معالجة تداعيات الإضراب يجب ألا تكون على حساب حقوق الموظفين، وإنما من خلال تسوية واضحة تستند إلى الوضع المالي الحقيقي للبلدية والأطر القانونية الناظمة لصرف المستحقات، بما يضمن استدامة الحل وعدم عودة الأزمة مستقبلاً.
وتبقى حقيقة الفائض المالي المتداول والبالغ نحو 780 ألف دينار بحاجة إلى توضيح رسمي يبين طبيعة هذه الأموال ومدى إمكانية استخدامها في تغطية المطالب المالية للموظفين، إلى جانب الأسباب التي أدت إلى استمرار تعثر الوصول إلى تسوية حتى الآن.
ويترقب سكان القطرانة تحركاً يعيد خدمات النظافة إلى طبيعتها ويعالج مطالب الموظفين، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى توسيع نطاق تراكم النفايات ورفع مستوى المخاطر الصحية والبيئية في المنطقة.












































