اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تصاعد الخلاف بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ووزارة المالية بشأن ميزانية الدفاع، في ظل انتشار القوات الإسرائيلية على عدة جبهات في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، واستمرار الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران.
وخرج رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى العلن للتحذير من تداعيات نقص التمويل، قائلاً خلال تقييم للوضع على عدة جبهات، في 27 آب الماضي، إن الجيش 'يخوض أيضاً معركة على الميزانية'، وإن 'الخزينة الفارغة تضر بجاهزية الجيش'.
وجاءت تصريحات زامير في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية ضغوطاً متزايدة لإقرار موازنات إضافية لتمويل عملياتها الحالية وخطط إعادة بناء القوة، وسط خلافات حادة مع وزارة المالية بشأن حجم الإنفاق الدفاعي وآليات تمويله.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أقرت الحكومة في كانون الأول 2025 ميزانية دفاع بلغت نحو112 مليار شيكل، فيما طالب الجيش بنحو 143 ملياراً.
ومع اندلاع الحرب مع إيران، أضيفت 32 مليار شيكل إلى الميزانية، لترتفع إلى نحو 144 ملياراً، قبل أن يرفع الجيش مطالبه إلى 177 ملياراً، ثم إلى نحو 189 مليار شيكل مع استمرار العمليات في لبنان.
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن احتياجات ميزانية الدفاع قد تصل إلى نحو184 مليار شيكل، وترتفع إلى قرابة195 ملياراًفي حال تجدد الحرب مع إيران.
في المقابل، تقول وزارة المالية إن ميزانية الأمن تضاعفت تقريباً إلى ثلاثة أمثالها خلال عامين، وإنها حولت جميع المبالغ التي جرى الاتفاق عليها.
وزادت الخلافات حدة بسبب تضارب التقديرات بشأن الأموال التي وافقت الحكومة على تحويلها للجيش؛ إذ تحدثت تقارير عن فجوة تبلغ نحو 40 مليار شيكل، مع تخصيص 15 ملياراً منها، بينما أشارت تقارير أخرى إلى وصول 12 ملياراً وبقاء 3 مليارات دون مصدر تمويل، إلى جانب خلاف على 25 مليار شيكل إضافية.
ولا تقتصر الخلافات على حجم الميزانية، بل تمتد إلى توقيت إقرار الالتزامات طويلة الأجل، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وتتهم المؤسسة العسكرية وزارة المالية بتأجيل مناقشة نحو25 مليار شيكلإلى تشرين الأول المقبل، ما قد يجعل تعديل الميزانية أكثر صعوبة في حال دخلت البلاد في مرحلة انتخابية.
كما حذرت وزارة الدفاع من أن تأجيل الالتزامات قد يؤدي إلى ترحيلها حتى حزيران 2027، الأمر الذي قد يهدد فرص إتمام بعض صفقات التسليح، خصوصاً أن شركات الصناعات العسكرية العالمية تعمل وفق جداول إنتاج وتسليم محددة.
وفي المقابل، يرى منتقدون أن الحكومة الحالية قد تسعى إلى تمرير التزامات مالية ضخمة قبل الانتخابات، بما يضع الحكومة المقبلة أمام عقود طويلة الأجل ويحد من قدرتها على توجيه الإنفاق إلى قطاعات مدنية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وانتقل الخلاف من أرقام الموازنة إلى تأثيره المباشر على قدرات الجيش، مع الكشف عن تعثر عدد من صفقات التسليح.
ومن أبرز هذه الملفات صفقة مروحيات 'أباتشي' التي عمل الجيش ووزارة الدفاع على إنجازها مع الولايات المتحدة لنحو عامين، قبل أن تتعطل الصفقة وتفقد عرضها صلاحيته بعد تمديده عدة مرات.
كما يواجه الجيش نقصاً في مئات مركبات 'هامر' التي دمرت خلال العمليات في لبنان، وسط مخاوف من توقف إنتاج النسخة ذات المواصفات الإسرائيلية في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان نافذة شراء مهمة.
وتبرز مشكلة أخرى تتعلق بمخزونات الذخائر، إذ أفادت تقارير إسرائيلية بأن طلبات قذائف الدبابات قد تنتهي خلال أسابيع، على أن تنفد طلبات قذائف المدفعية في تشرين الأول، وقذائف الهاون في تشرين الثاني، إذا لم تُبرم طلبات جديدة.
كما بلغت ديون وزارة الدفاع المستحقة لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية الثلاث الكبرى نحو15.5 مليار شيكل، في وقت تنفي وزارة المالية وجود خطر على استمرار عمل هذه الشركات، وتؤكد أنها تعمل في مستويات مرتفعة من النشاط.
وفي أخطر التحذيرات، نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول عسكري كبير أن استمرار نقص التمويل قد يفرض تقليص استدعاءات قوات الاحتياط في القيادتين الشمالية والجنوبية، إلى جانب تقليص بعض أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية.
وحذر المسؤول من أن الجيش قد لا يتمكن من الاستعداد بالمستوى المطلوب في حال تجدد المواجهة مع إيران.
وتتزامن هذه التحذيرات مع خطط إسرائيلية ضخمة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، حيث تقدر قيمة خطة بناء القوة للفترة المقبلة بنحو350 مليار شيكل، أنفق جزء منها على شراء طائرات مقاتلة ومروحيات ومشروعات فضائية، بينما يطالب الجيش بمبالغ إضافية لتعويض الاستنزاف الذي تعرضت له قدراته خلال الحروب والعمليات المتعددة.
وتعكس الأزمة صراعاً أوسع داخل إسرائيل بين المؤسسة العسكرية التي ترى أن تعدد الجبهات يتطلب زيادة فورية وطويلة الأجل في الإنفاق الدفاعي، ووزارة المالية التي تحذر من تحويل الزيادة المؤقتة في نفقات الحرب إلى التزامات دائمة ترهق الاقتصاد الإسرائيلي.
وتزداد حساسية الملف مع احتمال تجدد الحرب مع إيران، إذ ترى المؤسسة العسكرية أن إعادة بناء مخزون الذخائر والقدرات الجوية والاستخبارية تحتاج إلى سنوات، وأن تأجيل القرارات الحالية قد يؤدي إلى خسارة فرص تسليح لا يمكن تعويضها لاحقاً بالمال وحده.
وبذلك، تحولت عبارة زامير بأن 'الخزينة فارغة' من مجرد خلاف مالي إلى تحذير علني بشأن جاهزية الجيش، في وقت تواجه فيه إسرائيل تعدد الجبهات وضغوط الحرب والانتخابات في آن واحد.تصاعد الخلاف بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ووزارة المالية بشأن ميزانية الدفاع، في ظل انتشار القوات الإسرائيلية على عدة جبهات في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، واستمرار الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أقرت الحكومة في كانون الأول 2025 ميزانية دفاع بلغت نحو 112 مليار شيكل، فيما طالب الجيش بنحو 143 ملياراً.
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن احتياجات ميزانية الدفاع قد تصل إلى نحو 184 مليار شيكل، وترتفع إلى قرابة 195 ملياراً في حال تجدد الحرب مع إيران.
وتتهم المؤسسة العسكرية وزارة المالية بتأجيل مناقشة نحو 25 مليار شيكل إلى تشرين الأول المقبل، ما قد يجعل تعديل الميزانية أكثر صعوبة في حال دخلت البلاد في مرحلة انتخابية.
كما بلغت ديون وزارة الدفاع المستحقة لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية الثلاث الكبرى نحو 15.5 مليار شيكل، في وقت تنفي وزارة المالية وجود خطر على استمرار عمل هذه الشركات، وتؤكد أنها تعمل في مستويات مرتفعة من النشاط.
وتتزامن هذه التحذيرات مع خطط إسرائيلية ضخمة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، حيث تقدر قيمة خطة بناء القوة للفترة المقبلة بنحو 350 مليار شيكل، أنفق جزء منها على شراء طائرات مقاتلة ومروحيات ومشروعات فضائية، بينما يطالب الجيش بمبالغ إضافية لتعويض الاستنزاف الذي تعرضت له قدراته خلال الحروب والعمليات المتعددة.
وبذلك، تحولت عبارة زامير بأن 'الخزينة فارغة' من مجرد خلاف مالي إلى تحذير علني بشأن جاهزية الجيش، في وقت تواجه فيه إسرائيل تعدد الجبهات وضغوط الحرب والانتخابات في آن واحد.












































