اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف خبراء امنيون ان التكتم على تفاصيل التحقيقات الاولية في حادثة هجوم الكرك الارهابي كان خطوة استراتيجية مدروسة بدقة، حيث ساهم هذا الغموض في الحفاظ على عنصر المفاجأة ومنع الخلايا المرتبطة بالمنفذين خارج الحدود من ادراك حجم المعلومات التي جمعتها الاجهزة الامنية، مما مهد الطريق لنجاح العملية العسكرية النوعية في جنوب سوريا. واوضح المحللون ان التعامل مع الملفات الامنية الحساسة يتبع بروتوكولات صارمة تعتمد على مبدأ الحاجة الى المعرفة، مؤكدين ان التصريحات الرسمية التي صدرت خلال المؤتمرات الصحفية كانت كافية لتهدئة الرأي العام واطلاعه على المستجدات الضرورية دون كشف تفاصيل تقنية قد تؤثر سلبا على مسار العمليات الميدانية او تمنح الخصوم فرصة لترتيب اوراقهم.واضاف الخبراء ان الاجهزة الاستخباراتية كانت تضع يدها على خيوط القضية منذ الساعات الاولى، لكن طبيعة المعلومات كانت تستوجب السرية التامة لضمان عدم هروب المطلوبين او تغيير مواقعهم قبل الوصول اليهم، وهو ما اثبت فعالية عالية في ادارة الازمة الامنية بحكمة واقتدار.استراتيجية المفاجاة في العمليات الامنية الاردنيةوبين المختصون ان الكشف المبكر عن ارتباطات المنفذين كان سيؤدي حتما الى فشل المهمة، موضحين ان نجاح العمليات العسكرية يعتمد بشكل كلي على بقاء خطط التنسيق والاهداف ضمن نطاق ضيق جدا حتى لحظة التنفيذ، وهو الفارق الجوهري بين المعلومات الموجهة للجمهور وتلك التي تدار بها غرف العمليات.واكد المراقبون ان العملية التي نفذها سلاح الجو الملكي ضد اوكار الارهابيين في العمق السوري عكست قدرات استخباراتية فائقة في تحليل البيانات وربط الاحداث، مشددين على ان القوات المسلحة تمتلك تراكمات خبراتية تمكنها من ملاحقة التهديدات العابرة للحدود وتوجيه ضربات استباقية دقيقة.واشار الخبراء الى ضرورة تعزيز الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمواجهة التطرف، مشددين على ان حماية النسيج المجتمعي لا تقل اهمية عن العمليات الهجومية، حيث يهدف الارهاب دائما الى زعزعة الاستقرار الداخلي وهو ما تتصدى له الدولة بكل حزم وقوة لحماية امن المواطنين.












































