اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
كشفت أبحاث حديثة نشرتها جمعية القلب الأمريكية عن بُعد جديد لمخاطر الإفراط في تناول الملح، حيث أظهرت النتائج أن الصوديوم لا يكتفي برفع ضغط الدم فحسب، بل يمارس نوعاً من 'الخداع' البيولوجي على الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى شيخوخة الأوعية الدموية وتدهور وظائف القلب قبل أوانها.
الشيخوخة الخلوية وسر الرسائل المناعية
خلال تجارب أجراها علماء في جامعة جنوب ألاباما، تبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالملح تؤدي إلى تدهور سريع في مرونة الشرايين الصغيرة خلال أربعة أسابيع فقط.
واللافت في الدراسة أن الملح لا يهاجم بطانة الأوعية بشكل مباشر، بل يحفز الجهاز المناعي على إفراز جزيء يُدعى 'إنترلوكين-16'.
هذا الجزيء يعمل كرسول يرسل إشارات 'مضللة' تدفع خلايا الأوعية الدموية للدخول في حالة شيخوخة مبكرة، مما يفقدها القدرة على إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن توسعة الشرايين ومرونتها.
اختراق طبي عبر 'مزيلات الشيخوخة'
في محاولة لعكس هذا الضرر، اختبر الفريق البحثي فئة من الأدوية التجريبية المعروفة باسم 'مُزيلات الشيخوخة الخلوية' (Senolytics).
واستخدم الباحثون عقار 'نافيتوكلاكس' – وهو دواء يُدرس حالياً لعلاج الأورام السرطانية – لتنظيف الأنسجة من الخلايا القديمة والمختلة وظيفياً.
وأسفرت النتائج عن استعادة شبه كاملة لوظائف الأوعية الدموية الطبيعية، حيث استعادت الأنسجة السليمة قدرتها على الاستجابة لمتطلبات تدفق الدم بعد إزالة الخلايا المتضررة.
تحديات الانتقال للتطبيق البشري
ورغم التفاؤل بهذه النتائج، وضع الباحثون علامات استفهام حول إمكانية تطبيق هذه النتائج على البشر قريباً، حيث لا تزال الأدوية المضادة للشيخوخة مثل 'نافيتوكلاكس' في مراحل الاختبار لتقييم مستويات سلامتها.
وأكد الفريق أن التجارب السريرية السابقة أظهرت نتائج متباينة بشأن تأثير هذه الأدوية على لويحات الشرايين، مما يستوجب مزيداً من البحث قبل اعتمادها كعلاجات وقائية من آثار الصوديوم المدمرة.










































