اخبار اليمن
موقع كل يوم -صحيفة ٤ مايو الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
4 مايو/ أبو ليث الحُميدي
في رسالة مفتوحة من أبناء مديرية الشهداء، 'الأزارق' إلى القيادة السياسية والتحالف العربي، وجه أبناء هذه المديرية النضالية اليوم رسالة وصرخة عن حقوق مغيبه طال انتظارها بعد سنوات من النضال والتضحيات.
أبناء الأزارق لم يكونوا يوماً متفرجين على مجريات التاريخ، بل كانوا على الدوام خط الدفاع الأول عن الأرض والعرض والكرامة، فقدّموا قوافل من الشهداء، وتركوا وراءهم أطفالاً يتيماً ونساء أرامل، في سبيل الدفاع عن وطنهم. منذ أيام الاستعمار البريطاني وحتى اليوم، كانت هذه المديرية وقوداً حقيقياً في معارك الخلاص الوطني، لكنهم اليوم يشعرون بأن دماءهم تُستغل على نحو رخيص من قبل تجار الحروب.
رغم هذه التضحيات الجسيمة، لم ينل أبناء الأزارق حقوقهم المشروعة على مر مراحل النضال الطويلة، فقد عانوا من الخذلان والتهميش والإقصاء من المناصب والخدمات الأساسية التي تنعم بها مديريات أخرى.
وأشارت الرسالة إلى أن هناك مؤامرة تستهدف تهميش المديرية، وتديرها جماعات محسوبة على الإخوان والتيار المرتبط بالشرعية، بدءاً من قيادة المحافظة وصولاً إلى الوزارات والمرافق الرسمية. كم من قرار صدر وتم تغييب أبناء الأزارق عنه؟ أين ممثلو هذه المديرية في المناصب العليا؟ محافظ المحافظة، ومدير الأمن، وقيادات أخرى، جميعها تأتي من مناطق أخرى، بينما أبناء مديرية الشهداء يُستبعدون باستمرار.
أبناء الأزارق يؤكدون أن الوقت قد حان للانتفاض عن صمتهم الطويل، وأنهم مصممون على إيصال صوتهم إلى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وإلى مجلس القيادة الرئاسي، ليعلنوا أن هذه المديرية ليست أقل كفاءة أو أقل رجولة ممن يُمنحون المناصب والكراسي. وهم يناشدون الشخصيات الاجتماعية والقيادات العسكرية والمدنية والشيوخ والوجاهات من أبناء المديرية، لعقد اجتماع استثنائي موحد يعلن فيه الجميع: 'كفى تهميشاً… كفى إقصاءً… كفى خذلاناً.'
وتحذر الرسالة من أن استمرار التهميش قد يدفع أبناء المديرية إلى خيارات صعبة وحاسمة، تصل إلى سحب رجالهم من جميع الجبهات إذا لم تُمنح حقوقهم المشروعة كاملة غير منقوصة، مع التأكيد على أن الكرامة والدم المسفوح لن يمرّ دون ثأر.
هذه الرسالة هي صرخة أبناء مديرية الشهداء (الأزارق) إلى العالم، وسؤالهم للجميع: هل من مُستمع؟













































