اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
باري - أ.ف.ب
احتفلت جورجيا ميلوني، وهي أول امرأة تتولّى رئاسة الوزراء في إيطاليا، الجمعة بأطول ولاية لحكومة في بلدها منذ الحرب العالمية الثانية، ممهدة الطريق للانتخابات التشريعية في 2027.
وكتبت رئيسة حزب 'فراتيلي ديتاليا' (إخوّة إيطاليا) اليميني المتطرّف في منشور على اكس 'هي مرحلة أقاربها بامتنان وحسّ عميق بالمسؤولية'، مشيرة إلى أن 'النتائج قائمة لكننا ندرك خير إدراك ما تبقّى إنجازه'.
وعزت 'هذا الاستقرار إلى الشعب الإيطالي الذي منحنا ثقته في 2022. ونحن لم نر يوما في هذه الثقة شيكا على بياض ولا نعتبرها أبدا تحصيلا حاصلا'.
وتخطّت ميلوني (49 عاما) سيلفيو برلوسكوني من حيث ولاية الحكومة الواحدة، لكن الأخير بقي عشر سنوات بالإجمال في رئاسة الوزراء مع أربع حكومات متتالية.
واحتفاء بهذا الإنجاز، احتشد آلاف من أنصار ميلوني الجمعة في مدينة باري في بوليا (جنوب شرق) وسط تدابير أمنية مشدّدة في منطقة الميناء التي شهدت أجواء احتفالية مع موسيقى وأكشاك للطعام.
وقال ماوريتسيو تشيكونيلي المحامي البالغ 61 عاما الذي أتى من وسط إيطاليا لوكالة فرانس برس 'حقّقت حكومة جورجيا ميلوني أداء إيجابيا ونتائج ملموسة، فضلا عن أنها سجّلت أطول ولاية وهذا ليس بأمر يستهان به'.
غير أن الاستقرار الذي يجاهر حزب 'فراتيلي ديتاليا' بتحقيقه، هو موضع انتقاد من خبراء.
وفي تصريحات الخميس من روما للصحافة الأجنبية، اعتبرت فيرونيكا دو سانتيس الأستاذة المحاضرة في علم الاقتصاد في جامعة لويس في العاصمة الإيطالية إن 'الاستقرار هو وسيلة وليس الغاية بذاتها. فالهدف هو النموّ ونحن لم نشهد عليه'.
وانتقدت الخبيرة ضبابية الرؤية السياسية الاقتصادية على المدى الطويل، فيما يتوقّع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,6 في المئة سنة 2026، وفق تقديرات الحكومة.
واعتمدت الأغلبية الحاكمة المحافظة المؤلّفة من 'فراتيلي ديتاليا' ورابطة ماتيو سالفيني المناوئة للهجرة والحزب المتشدّد 'فورتسا إيطاليا' حوالى 300 قانون ومرسوم قانون أغلبيتها بتصويت ثقة، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية 'أجي'.
وتناول عدد كبير من هذه التشريعات مسائل أمنية استهدفت على سبيل المثال المهاجرين والمهرّبين والمجرمين القاصرين والمشاركين في التجمّعات الاحتفالية غير المصرّحة والمتظاهرين الذين يسدّون الطرقات احتجاجا على عمليات تسريح، وهي مواضيع تعني في المقام الأوّل قاعدة الناخبين اليمينية.
أقرّت صحيفة 'لا ريبوبليكا' اليسارية الميول بأن السلطة التنفيذية نجحت في إصلاح المالية العامة وتخفيض الفارق بين معدّلات الفائدة الألمانية والإيطالية من 233 إلى أقلّ من 80 نقطة.
أما 'لا ستامبا' و'كورييريه دي لا سيرا' فهما أشادتا بدعم ميلوني الثابت لأوكرانيا بالرغم من تحفّظات نائبها ماتيو سالفيني المعارض لتقديم مساعدة عسكرية لكييف.
لكن كاتبة الافتتاحيات في 'لا ستامبا' فلافيا بيرينا قالت الخميس 'لا بدّ لجورجيا ميلوني أن تقول لنا كيف تنوي الاستفادة من أشهرها الأخيرة قبل الاقتراع، فهي مسألة تهمّ كثيرين'، فيما يراهن المراقبون على انتخابات نيسان/أبريل 2027.
وانتقدت المحلّلة السياسية التلفزيونية أليساندرا ساردوني ما وصفته بـ'واقعية جورجيا ميلوني... التي استحالت ذريعة للتقاعس'.
ولفتت إلى أن 'الحكومة أولت أهمية قصوى للتواصل وغالبا ما حلّت الأقوال محلّ الأفعال'.
لكن للمحامي سيرجو دي ناردو (66 عاما) رأي آخر.
وهو قال لفرانس برس 'أثبتت ميلوني، لا سيّما على الصعيدين الدولي والأوروبي، مزاياها. فهي عرفت كيف تفرض نفسها... وهي أظهرت جرأة في النزاع مع إسبانيا بشأن سبتة'، مع تعليق روما عضوية مدريد في منطقة شنغن.
ويشاركه الرأي سالفاتوي سينوبولي، المهندس البالغ 37 عاما والذي يرى أن ميلوني 'أعادت إيطاليا إلى الساحة الدولية'، مرجّحا أن تتولّى لاحقا رئاسة المفوضية الأوروبية.










































