×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

متـعة الأشـياء العـاديـة

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٤ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٢:٤١

متـعة الأشـياء العـاديـة

متـعة الأشـياء العـاديـة

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

نجوى العمري

في وقتٍ مضى، لم تكن الحياة بحاجة إلى كثير من الأحداث كي تبدو جميلة، كان كوب القهوة كافيًا لبداية صباح هادئ، وكان المشي بلا وجهة واضحة نشاطًا يستحق الوقت، وكانت جلسة عائلية طويلة يمكن أن تكوِّن مشاعر عميقة ودافئة. لم يكن مطلوبًا من كل يوم أن يحمل قصة، ولا من كل لحظة أن تكون قابلة للتصوير والمشاركة،أما اليوم، فنحن نعيش في بيئة ثقافية تتنامى فيها قيمة « التجربة « بقدر ما تزداد قابليتها للعرض. مطعم جديد، سفر، فعالية، هدية، إنجاز، صورة، مناسبة؛ وكأن الحياة الجيدة هي الحياة التي تمتلك ما يكفي من اللحظات الاستثنائية،وهنا يظهر سؤال يستحق التأمل:هل فقدنا متعة الأشياء العادية، أم أننا فقدنا القدرة على الانتباه إليها؟ في الواقع أن المشكلة لا ترتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بطريقة تشكل عاداتنا النفسية في عصر الوفرة. فالإنسان يميل إلى التكيف النفسي مع التجارب الممتعة بمرور الوقت؛ وما كان يثير دهشته بالأمس قد يصبح مألوفًا اليوم، ولهذا قد لا تكون المشكلة في أن الأشياء الجميلة أصبحت أقل جمالًا، وإنما في أن قدرتنا على الدهشة أصبحت مطالبة باستمرار بشيء جديد، فننتقل بتسارع من تجربة إلى أخرى، ومن مكان إلى آخر، ومن محتوى إلى محتوى، بحثًا عن الشعور ذاته الذي منحته لنا التجربة السابقة، ومع كثرة المحفزات، يصبح الهدوء أقل إثارة، ويبدو اليوم العادي وكأنه يوم ناقص،وهنا تحدث المفارقة: كلما زادت قدرتنا على الوصول إلى المتعة، كلما قلت قدرتنا على الاكتفاء بها، فلم يعد انتباه الإنسان مجرد قدرة ذهنية شخصية؛ بل أصبح موردًا اقتصاديًا تتنافس عليه المنصات والتطبيقات والمحتوى والإعلانات،فكل إشعار، ومقطع قصير، وتنبيه، مصمم بدرجات متفاوتة كي يدفعنا إلى الاستمرار في النظر. والنتيجة ليست بالضرورة أننا أصبحنا أقل سعادة، وإنما أننا أصبحنا أكثر اعتيادًا على الانتقال السريع بين المحفزات. قد نجلس أمام فنجان قهوة، لكن الهاتف حاضر، وقد نذهب في نزهة، لكن الكاميرا حاضرة،وقد نجلس مع شخص نحبه، لكن جزءًا من وعينا ينتظر إشعارًا من شخص آخر.وهكذا لا تختفي اللحظة، بل ينقسم حضورنا فيها. والمشكلة ليست في وسائل التواصل وحدها،لكن أحد الجوانب التي تستحق الانتباه هو المقارنة الاجتماعية. نحن لا نرى الحياة على المنصات كما هي، وإنما نرى غالبًا لحظاتها المنتقاة وعندما نقارن يومنا العادي بهذه اللقطات من حياة الآخرين، يصبح يومنا في المقابل أكثر اعتيادية مما هو عليه فعلًا،وهذا لا يعني أن الآخرين يعيشون حياة أفضل منا، بل يعني أننا نقارن واقعنا الكامل بصورة منتقاة من واقع شخص آخر.لم تعد السعادة تجربة خاصة تمامًا، بل أصبحت في كثير من الأحيان شيئًا قابلًا للإظهار، المشكلة لا تكمن في التوثيق والمشاركة في حد ذاتهما، لكن الخطر يبدأ عندما تتحول التجربة من كونها شيئًا نعيشه إلى شيء نحتاج إلى إثباته،وهنا يصبح السؤال:

«هل استمتعت؟» أقل حضورًا من سؤال: «هل كانت التجربة تستحق أن تُنشر؟»

والفرق بين السؤالين عميق،الأول يعيدنا إلى أنفسنا، أما الثاني فيعيدنا إلى أعين الآخرين.

لذا نحن نحتاج إلى استعادة التوازن في علاقتنا بالانتباه،نحن لا نحتاج إلى حياة أقل، بقدر حاجتنا إلى حضور أكبر فيما نعيشه بالفعل.

فالقهوة ما زالت قهوة، والمشي ما زال قادرًا على تهدئة الذهن، والحديث مع من نحب ما زال قادرًا على منحنا شعورًا بالانتماء،والمساء الهادئ لم يفقد جماله،ولكن الخلل يكمن في أننا نعيش في عالم يطلب منا باستمرار أن ننتقل إلى الشيء التالي،وفي هذا السباق، قد نصل إلى أشياء كثيرة دون أن نعيشها فعلًا،فالسعادة في أحد أبسط معانيها، هي أن نكتشف أن العادي لم يكن مملًا ؛ولكن كنا فقط مشغولين عنه.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على بعض مناطق المملكة من يوم غدٍ وحتى الأربعاء المقبل

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2500 days old | 772,472 Saudi Arabia News Articles | 1,875 Articles in Sep 2026 | 204 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 20 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم