×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ١٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

هل نحن أمام عولمة هجينة؟

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١٣ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٤:٠٨

هل نحن أمام عولمة هجينة؟

هل نحن أمام عولمة هجينة؟

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ١٣ أيلول ٢٠٢٦ 

د. مشاري النعيم

تبدو العولمة الهجينة واقعًا لا يمكن تجاهله.. فهي لا تهيمن بثقافة واحدة، ولا تترك للمحلي فرصة ليبقى نقيًا، بل تعيد تشكيل الجميع داخل خليط متحرك يصعب ضبطه. ومع هذا التحول، يصبح التحدي الحقيقي ليس حماية الهوية، بل إيجاد معنى جديد داخل عالم لا يعترف بالثبات.. الهُجنة ليست نهاية الثقافة، لكنها اختبار لقدرتها على البقاء..

ما الذي يمكن أن يجمع الناس على هدف محدد أو لنقل هوية يمكن تعريفها؟ يبدو لي أن هذا السؤال أصبح ساذجاً في عصر الذكاء الاصطناعي والانفتاح غير المسبوق على الثقافات الأخرى والتنازع الحاد حول الانتماءات، وسبب ذلك أن البشر تعودوا على ما يجمع بينهم من أجل أن يطوروا أسلوباً ثقافياً مشتركاً لكنهم فقدوا هذه القدرة تدريجيا خصوصا في الربع قرن الأخير. يبدو لي أن قدرة البشر على خلق تقاليد مشتركة يثير كثيراً من المخاوف، ففكرة 'التقاليد' التي تجمع الناس مهددة إلى حد يجعل شخصية المجتمعات نفسها مهددة. أذكر التحذيرات في بداية القرن الجديد حول الذوبان في الآخر، الأقوى والأكثر تأثيراً، لكن المخاوف بعد مرور ربع قرن أصبحت في أن جميع الثقافات البشرية يمكن أن تتحول إلى هجين ثقافي بشري يصعب أن نحدد داخله أي ثقافة غالبة.

ما يثير الانتباه اليوم هو أن فكرة 'المشترك الثقافي' لم تعد تُبنى بالطريقة التي عرفناها عبر التاريخ. فالبشر، عبر آلاف السنين، كانوا يصنعون هوياتهم من خلال ما يتفقون عليه، لا مما يختلفون حوله. كانت التقاليد تعمل كغراء اجتماعي يمنح المجتمعات تماسكها، لكن هذا الغراء بدأ يفقد قدرته على الإمساك بالهوية في عالم تتدفق فيه الرموز والمعاني بلا حدود. لقد أصبحت العولمة اليوم أكثر تعقيداً مما كانت عليه قبل ربع قرن؛ لم تعد مجرد انتقال ثقافة قوية إلى فضاءات أضعف، بل تحولت إلى عملية مزج مستمر لا يمكن فيها لأي ثقافة أن تبقى نقية أو مكتفية بذاتها. وهنا يظهر السؤال الحقيقي: هل ما نعيشه اليوم هو عولمة هجينة؟ عولمة لا تنتج ثقافة واحدة غالبة، بل خليطاً يصعب تحديد مصدره أو فهم اتجاهه.

في الواقع أن مصطلح العولمة ذاته تراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ليس لأن ظاهرة العولمة اختفت أو تراجعت، بل لأن الظاهرة نفسها تحولت إلى ظاهرة أشرس وأكثر تأثيراً على الثقافات المحلية. عندما كانت تعتبر العولمة هي الوجه الآخر للأمركة، كان هناك اعتقاد أن الثقافة الأميركية ستسود العالم، لكن في الواقع كانت هناك ظاهرة تولد أشد ضراوة وأكثر ضبابية ولا تنتمي لمرجع أو تفضل ثقافة دون أخرى، وإن كانت لا تزال إلى حد ما في طور الأمركة. هذه الثقافة الهجينة تتجه إلى الغموض، وإلى طمس المحليات، وإلى خلط الإرث الإنساني، وإلى جعل المستقبل دون معالم واضحة.

إن تراجع مصطلح العولمة لا يعني أن الظاهرة فقدت قوتها، بل يعني أنها تجاوزت قدرتنا على توصيفها. فحين كانت تُقرأ بوصفها امتداداً للنفوذ الأميركي، كان من الممكن فهمها ضمن إطار ثقافي محدد. لكن ما نشهده اليوم هو تحوّل العولمة من 'ثقافة غالبة' إلى 'ثقافة بلا مركز'، ثقافة تعمل بطريقة التشظّي والانتشار والتداخل المستمر. لقد أصبحت العولمة أشبه بمحرّك ضخم يعيد خلط الإرث الإنساني دون أن ينتج شكلاً نهائياً، ولا يسمح لأي ثقافة أن تبقى نقية أو مستقرة. إن أخطر ما في هذه الهُجنة أنها لا تُظهر وجهها الحقيقي؛ فهي لا تقول إنها أمركة، ولا تقول إنها عالمية، بل تعمل في منطقة رمادية تجعل المستقبل بلا معالم واضحة، وتجعل الإنسان أمام فضاء مفتوح لا يعرف كيف يقرأه أو يحدد موقعه داخله.

بالتأكيد أن الثقافات الضعيفة هي التي ستكون الأسرع في الذوبان والتحلل، ورغم أنني أعتقد أن هناك نواة إبداعية مسؤولة عن الإبقاء على الثقافات البشرية، إلا أن النواة نفسها قد تكون ضعيفة فتتحلل بسرعة، وهذا ما يحدث اليوم لكثير من المجموعات البشرية. هناك مقاومة، لكن قوى العولمة الهجينة أقوى بكثير من أي مقاومة. نحن أمام تحول ثقافي بشري يصعب تحديد معالمه المستقبلية.

إن هشاشة الثقافات الضعيفة ليست مجرد نتيجة طبيعية للعولمة، بل هي انعكاس لغياب القدرة على إنتاج معنى جديد داخل هذه الثقافات. فالثقافة التي لا تمتلك نواة صلبة أو قدرة على إعادة إنتاج ذاتها تصبح عرضة للذوبان بمجرد تعرضها لضغط خارجي. ومع أن المقاومة موجودة، إلا أنها مقاومة رمزية أكثر منها بنيوية، لأن الهُجنة الثقافية تعمل في مستويات لا يمكن ضبطها: في اللغة، في الصورة، في الذوق، وفي أنماط الحياة اليومية. إنها قوة تتسلل إلى الداخل دون ضجيج، وتعيد تشكيل الوعي قبل أن يعترف الإنسان بأنه تغيّر. ولهذا تبدو المقاومة اليوم وكأنها محاولة لإبطاء تحوّل لا يمكن إيقافه، أو لتثبيت معالم في أرض تتحرك باستمرار.

نحن أمام شكل جديد من الوجود الثقافي، وجود لا يمنح وضوحاً ولا يعد بالاستقرار، لكنه يكشف هشاشة ما كنا نظنه ثابتاً، ويضعنا أمام سؤال صعب: كيف يمكن للثقافة أن تبقى ذات معنى في عالم لا يعترف بالثبات؟

في النهاية، تبدو العولمة الهجينة واقعاً لا يمكن تجاهله.. فهي لا تهيمن بثقافة واحدة، ولا تترك للمحلي فرصة ليبقى نقياً، بل تعيد تشكيل الجميع داخل خليط متحرك يصعب ضبطه. ومع هذا التحول، يصبح التحدي الحقيقي ليس حماية الهوية، بل إيجاد معنى جديد داخل عالم لا يعترف بالثبات.. الهُجنة ليست نهاية الثقافة، لكنها اختبار لقدرتها على البقاء.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

جماهير الهلال تعتزم ترديد اسم نيفيز في الدقيقة 8 دعمًا له بعد غد

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
20

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2509 days old | 776,826 Saudi Arabia News Articles | 6,229 Articles in Sep 2026 | 27 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 1 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



هل نحن أمام عولمة هجينة؟ - sa
هل نحن أمام عولمة هجينة؟

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

ياسمين عز عن قصات الشعر الغريبة بالمدارس: إحنا رايحين نتعلم مش رايحين حفلة - eg
ياسمين عز عن قصات الشعر الغريبة بالمدارس: إحنا رايحين نتعلم مش رايحين حفلة

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

إندونيسيا تبحث عن سفينة تقل 243 شخصا بعد فقدان الاتصال بها في بحر جاوة - sa
إندونيسيا تبحث عن سفينة تقل 243 شخصا بعد فقدان الاتصال بها في بحر جاوة

منذ ١٠ ثواني


اخبار السعودية

رسميا.. تنسيق جامعة الأزهر اعرف مجموع الطب والصيدلة والهندسة وجميع الكليات.. بث مباشر - eg
رسميا.. تنسيق جامعة الأزهر اعرف مجموع الطب والصيدلة والهندسة وجميع الكليات.. بث مباشر

منذ ١٥ ثانية


اخبار مصر

فاطمة الكاشف تستنجد بشركات الإنتاج بسبب دراما رمضان - xx
فاطمة الكاشف تستنجد بشركات الإنتاج بسبب دراما رمضان

منذ ١٩ ثانية


لايف ستايل

رابطة ابطال أفريقيا: الترجي يواجه السويحلي الليبي - tn
رابطة ابطال أفريقيا: الترجي يواجه السويحلي الليبي

منذ ٢٥ ثانية


اخبار تونس

طالب بالجامعة الإسلامية يوظف الذكاء الاصطناعي لتمكين شباب المدينة - sa
طالب بالجامعة الإسلامية يوظف الذكاء الاصطناعي لتمكين شباب المدينة

منذ ٣٠ ثانية


اخبار السعودية

 مهرجان ليبيا السينمائي الدولي يستعد لفتح باب المشاركة في دورته الثانية - ly
مهرجان ليبيا السينمائي الدولي يستعد لفتح باب المشاركة في دورته الثانية

منذ ٣٥ ثانية


اخبار ليبيا

العبودي: زيارة الزيدي لفرنسا ستشهد توقيع مذكرات تفاهم في 8 مجالات - iq
العبودي: زيارة الزيدي لفرنسا ستشهد توقيع مذكرات تفاهم في 8 مجالات

منذ ٤٠ ثانية


اخبار العراق

الهلال يصدر بيانا رسميا بشأن الإساءة لنيفيز من جماهير التعاون - sa
الهلال يصدر بيانا رسميا بشأن الإساءة لنيفيز من جماهير التعاون

منذ ٤٥ ثانية


اخبار السعودية

 أبو هداية يطالب لجنة الانضباط بمعاقبة جمهور التعاون ولاعب الهلال نيفيز ! - sa
أبو هداية يطالب لجنة الانضباط بمعاقبة جمهور التعاون ولاعب الهلال نيفيز !

منذ ٥٠ ثانية


اخبار السعودية

البستاني بعد جلسة لجنة الاقتصاد: لخطة اقتصادية طارئة وحل مستدام للكهرباء - lb
البستاني بعد جلسة لجنة الاقتصاد: لخطة اقتصادية طارئة وحل مستدام للكهرباء

منذ ٥٥ ثانية


اخبار لبنان

الأردن يدين استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى - jo
الأردن يدين استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى

منذ دقيقة


اخبار الاردن

ملك الأردن يصل الإمارات.. والشيخ محمد بن زايد في مقدمة مستقبليه - ye
ملك الأردن يصل الإمارات.. والشيخ محمد بن زايد في مقدمة مستقبليه

منذ دقيقة


اخبار اليمن

سلامة المرضى مهددة... والقطاع الاستشفائي عند الخط الأحمر - lb
سلامة المرضى مهددة... والقطاع الاستشفائي عند الخط الأحمر

منذ دقيقة


اخبار لبنان

طفلك بيمرض أول ما الدراسة تبدأ؟ 7 أسباب وراء تكرار العدوى - eg
طفلك بيمرض أول ما الدراسة تبدأ؟ 7 أسباب وراء تكرار العدوى

منذ دقيقة


اخبار مصر

اللجنة الدائمة ترفع أسعار المحروقات في سوريا - sy
اللجنة الدائمة ترفع أسعار المحروقات في سوريا

منذ دقيقة


اخبار سوريا

قوى الأمن عممت صورة سورية فقد أثرها يوم الجمعة الماضي - lb
قوى الأمن عممت صورة سورية فقد أثرها يوم الجمعة الماضي

منذ دقيقة


اخبار لبنان

مباريات اليوم والقنوات الناقلة - jo
مباريات اليوم والقنوات الناقلة

منذ دقيقة


اخبار الاردن

تحذير من انهيار المنظومة الصحية شمال غزة - ps
تحذير من انهيار المنظومة الصحية شمال غزة

منذ دقيقة


اخبار فلسطين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل