اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
ناصر الجديع
سيكون هذا هو العنوان العريض فجر السبت المقبل بإذن الله حين يعلن المنتخب السعودي تأهله رسميًا إلى دور الـ32 من كأس العالم المقامة حاليًا في أميركا والمكسيك وكندا؛ بعد أن يقدم مساء اليوم الأحد مباراة تاريخية أمام المنتخب الإسباني أحد أبرز المرشحين للقب، ويعيد ذكريات ما فعله أمام المنتخب الأرجنتيني في المونديال الماضي؛ لكنه هذه المرة سيتوج ما فعله أمام الأوروغواي وما سيفعله أمام إسبانيا والرأس الأخضر بتأهل صريح بحول الله وقوته.
هذا ليس مجرد تفاؤل قد يصفه البعض بالمفرط؛ بل هي ثقة بالله أولًا ثم بنجوم الأخضر وقدرتهم وقدراتهم متى ما امتلكوا الرغبة والإصرار والقتال في سبيل تحقيق الحلم ورفع راية الوطن في هذا المحفل العالمي.
وإذا ما تحدثنا كرويًا وبعيدًا عن العواطف والمشاعر فلا بد أن أقر بأنَّها لن تكون مهمة سهلة أبدًا، فالفوارق الفنية بين المنتخبين السعودي والإسباني موجودة، ولا يجحدها إلا مغيَّب عن الواقع؛ لكن هذه الفوارق ستذوب وتتلاشى بالثقة والعزيمة وروح التحدي التي أظهر نجومنا منها الكثير أمام الأوروغواي، وسيظهرون منها أكثر أمام الأسبان، ولن يكون الأخضر أقل شأنًا من الرأس الأخضر الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخه، واستطاع أن يمنع رودري وبيدري ورفاقهم من هز شباك الحارس الأربعيني المتألق فوزينها.
كتبت هنا قبل أسبوع عن قدرة الأخضر على تحقيق نتيجة إيجابية أمام الأوروغواي، وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوز تاريخي والظفر بثلاث نقاط تسهل مهمة تأهله للدور التالي لو أن نجوم المنتخب السعودي استطاعوا أن يصمدوا 10 دقائق أخرى؛ لكن السيليستي نجا من هزيمة وشيكة وخرج من أمام الأخضر بنقطة كانت بطعم الخسارة للشارع الرياضي السعودي الذي كان قبل المباراة لا يتمنى أكثر من الستر!.
المنتخب الإسباني الذي يعرف تاريخيا بـ(لافوريا روخا) والذي يعني (الغضب الأحمر) فرط في أول مباراة أمام منتخب مغمور يشارك لأول مرة في كأس العالم، وإن كان هذا التعثر سيشعل غضب الأسبان؛ فإن عليهم أن يفرغوا غضبهم في مكان آخر، وزمان آخر، وليس أمام الأخضر الذي يمكن أن يفعل ما فعله أمام الأوروغواي وأكثر، بشرط أن يدخل اللاعبون بنفس التركيز والثقة وتقدير الذات، وأخطر ما أخافه على نجومنا هو تضخيم الخصم أكثر مما ينبغي، والدخول في حالة هزيمة نفسية وخوف قبل المباراة، وهذه بلا شك مهمة لاعبي الخبرة في الأخضر، ومهمة المدرب والجهاز الإداري؛ لكنها في المقام الأول مهمتنا نحن في الإعلام الرياضي السعودي، والشارع الرياضي السعودي، إذ لا يمكن أن نطلب من نجومنا امتلاك الثقة ونحن ننزعها منهم في إعلامنا ومجالسنا ومواقع تواصلنا، وحيث ما كان حديثنا فإنه يصل إلى اللاعبين ويتسلل إلى آذانهم، والخوف أن يتسلل إلى عقولهم وقلوبهم!.
سيقدم الأخضر إن شاء الله أمام المنتخب الإسباني واحدة من أعظم مبارياته تاريخيًا، وإن حالفه التوفيق بالخروج بنتيجة إيجابية فبها، وإن لم يحدث ذلك لا سمح الله فستكون فجرية يوم السبت أمام الرأس الأخضر فجرية تاريخية كما كانت فجرية الهلال التي لا تنسى أمام مانشستر سيتي، والتي أسقط فيها بطل أوروبا، وأخرجه بها من البطولة، وتأهل من خلالها إلى الدور التالي.
قصف
** سالم الدوسري يعيش أسوأ حالاته الفنية هذا الموسم؛ لكن تسليط الضوء عليه من بعض المتعصبين وترك لاعبين آخرين في المنتخب لا يقلون سوءًا عن سالم يؤكد أن نقدهم له ليس نقد الغيورين على الأخضر، ولا الباحثين عن مصلحته؛ بل هو نقد الساعين لتصفية حساباتهم القديمة والمؤلمة مع سالم!.
** أكثر من اصطفوا ضد المنتخب وصنفوه ولونوه وحرضوا وشجعوا ضده يمارسون اليوم دور الثعلب في قصيدة أحمد شوقي؛ حين برز يومًا في ثياب الواعظينا، ومشى في الأرض يهدي، ويسب الماكرينا!.
** يجب أن لا يكرر دونيس الخطأ الذي ارتكبه أمام الأوروغواي في المبالغة بالتراجع للخلف في وقت مبكر من المباراة بدون أي فكرة للهجوم والارتداد السريع واستغلال اندفاع المنتخب الأسباني، التراجع المفرط يعني أنَّ هدف الأسبان مسألة وقت!.
** هذه النوعية من المباريات تحتاج إلى لاعبين يقاتلون ويركضون وينتحرون في الملعب حتى ولو كانوا بنصف موهبة اللاعبين الذين يلعبون بـ(الشوكة والسكين)!.










































