اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
د. عبدالملك المالكي
في الخامس من أكتوبر الجاري، قال أبطال التحالف، صقور سلمان، وأبطال الشرعية اليمنية بقيادة الفريق أول عبدالرحمن المحرّمي، في أرض الشرف والكرامة، وعلى الميدان، قالوا كلمتهم، وفرضوها واقعاً: 'باب المندب.. باب العرب'.
باب المندب، الذي تعود تسميته بهذا الاسم، في أدق الروايات التاريخية، إلى غرق الناس في مياهه على نطاق واسع، وذلك أثناء الزلزال الذي فصل مساحات واسعة من شبه الجزيرة العربية عن إثيوبيا، وبقي على حاله 'باب المندب' إلى أن حرّكت قوى خارجية خائنة العروبة والإسلام للمجازفة بالعبث بأمن الممرات البحرية الدولية، علّها تجد في بحر العرب والبحر الأحمر ما يغطي فشلها في فرض واقع 'وهمي' في مضيق هرمز.
في الوقت الذي طالت اعتداءات أذناب هذه القوى الخارجية باب المندب التاريخي، وبعد صبر الكبار على أفعال المليشيات المشينة، وهم يعلنون بكل وقاحة: سنسمح للسفن والمصالح الأميركية والإسرائيلية 'التي ينادون بموتها' ليل نهار، أعلنوا استهداف المصالح السعودية، ظناً منهم أن استرضاء أسيادهم سيجعل من المضيق الدولي مسرحاً لأعمال تتقصد مصالح أطهر البقاع وقبلة ملياري مسلم، ولكن تلك الأحلام والأوهام حولها أثر بعد عين، زعيم الأمة العربية الممتلئ شجاعة وإقدام، سمو سيدي ولي العهد الأمين، إلى 'باب العرب'، ليغدو مضيقاً وباباً آمناً للعرب والعالم، وفرض واقعه رغم أنف الراضي والغضبان.
تلكم رواية سيظل يذكرها التاريخ بفخر لأبطال التشكيلات العسكرية، شملت 'ألوية العمالقة' و'قوات درع الوطن'، والتي ساندها إسناد جوي وبحري لـ'صقور وجنود سلمان البواسل'، إسناد مكثف أثبت أن صبر ذوي الحكمة لم ولن يطول، لا بل، وذهب بواقعه على أرض الشرف والعزة والكرامة، في لُحمة جمعت بين تحالف الأشقاء في المملكة العربية السعودية والشعب اليمني الشقيق وممثلهم الشرعية الحكومية اليمنية، تحالف سحق وردع المعتدي، المعتدي الذي سيدرك معه كل معتدٍ أثيم أن 'فجر اليمن' قد بزغت شمسه بعزة وأنفة وشموخ يوم الخامس من أكتوبر، ولن تغرب شمس فجر اليمن العظيم حتى يُقضى على المرتزقة والميليشيات، ويقطع دابر شرها، وتُحرَّر باقي أرض اليمن الشقيق، ليعود -بإذن المولى- بعد بؤس الحوثي الخائن يمناً سعيداً، والوعد صنعاء بإذن الله تعالى، وإن غدا لناظره لقريب.










































