اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
عمان - السوسنة - معن المقدادي - يضع المنتخب الوطني لكرة القدم، مساء الأحد، أولى خطواته في المرحلة الجديدة بقيادة المدرب المغربي بادو الزاكي، عندما يلتقي نظيره السوري وديا في اختبار يتجاوز حسابات النتيجة إلى قراءة خيارات الجهاز الفني، وقياس جاهزية اللاعبين، والبحث عن ملامح أكثر استقرارا للمرحلة المقبلة.
ويستضيف ستاد الملك عبدالله الثاني في القويسمة المباراة عند الساعة الثامنة مساء الأحد 27 أيلول، ضمن برنامج تحضيري يهدف إلى تجهيز النشامى للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا 2027، قبل مواجهة فنزويلا وديا في السادس من تشرين الأول على الملعب ذاته.
وتحمل مواجهة سوريا أهمية فنية خاصة للزاكي، باعتبارها الظهور الأول للمنتخب تحت قيادته، بعد توليه المسؤولية في مرحلة جديدة تأتي عقب مشاركة الأردن التاريخية في كأس العالم 2026.
ولا تبدو المباراة، في هذا السياق، مجرد محطة لقياس النتيجة، إذ تمثل فرصة للجهاز الفني للتعرف بصورة أوسع إلى إمكانات اللاعبين، وتجربة أكثر من خيار وتوليفة، ومراقبة قدرة العناصر المختلفة على الانسجام مع الأفكار التي يسعى المدرب إلى تطبيقها.
وكان المنتخب بدأ تحضيراته الفنية والبدنية في مركز إعداد النشامى، قبل أن تكتمل صفوفه تدريجيا، فيما شهدت القائمة تعديلا باستدعاء أنس العوضات، لترتفع إلى 29 لاعبا.
ويأتي استدعاء العوضات في ظل استمرار غياب يزن النعيمات، حيث أوضح الزاكي أن ضم اللاعب جاء لتعزيز الخيارات الهجومية في المرحلة الحالية. ويمنح ذلك الجهاز الفني مساحة إضافية لاختبار البدائل المتاحة في الخط الأمامي، من دون أن يعني بالضرورة حسم أدوار اللاعبين أو مراكزهم في التشكيلة الأساسية،ويتعامل الجهاز الفني مع المباراتين الوديتين أمام سوريا وفنزويلا باعتبارهما جزءا من عملية تقييم أوسع، خصوصا أن المنتخب مقبل على نهائيات كأس آسيا في السعودية، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية. ويبدأ النشامى مشواره الآسيوي أمام أوزبكستان في الثامن من كانون الثاني 2027، ثم يواجه البحرين في الثالث عشر، وكوريا الشمالية في السابع عشر من الشهر ذاته.
وفي هذا الإطار، ينتظر أن تشكل مباراة سوريا مساحة لاختبار بعض الخيارات الفنية، سواء على مستوى التشكيل أو توزيع الأدوار، مع بقاء الصورة النهائية للتشكيلة الأساسية مرتبطة بقرارات الزاكي وجاهزية اللاعبين قبل صافرة البداية.
المرحلة الجديدة لا تقتصر على الجهاز الفني وحده، بل تضع اللاعبين أيضا أمام فرصة لإثبات قدرتهم على التأقلم مع أسلوب العمل الجديد. ويبرز هنا محمود مرضي، الذي تحدث عن أهمية الانسجام مع الجهاز الفني والاستفادة من الأخطاء، في وقت يسعى فيه لاعبو المنتخب إلى تحويل الفترة التحضيرية إلى فرصة لتطوير الأداء، وليس فقط إلى سلسلة من المباريات الودية.
وتكتسب مشاركة مرضي أهمية إضافية في ظل عدم حسم مشاركته أمام سوريا حتى الآن، إذ أشار الزاكي إلى أن القرار النهائي يرتبط بمدى جاهزية اللاعب. ويعكس ذلك طبيعة المرحلة التي يتعامل خلالها الجهاز الفني مع الجاهزية البدنية والفنية باعتبارها عاملا أساسيا في اختيار العناصر.
أما علي عزايزة، فيدخل التجمع الحالي بخبرة احترافية جديدة بعد انتقاله إلى مولودية الجزائر قادما من كاظمة الكويتي على سبيل الإعارة لمدة موسم، في تجربة تمنحه فرصة للاحتكاك بمنافسات الدوري الجزائري، ويتطلع عزايزة إلى الاستفادة من تجربته الاحترافية في دعم حضوره مع المنتخب، خصوصا أن المنافسة على المراكز الهجومية تبقى مفتوحة في ظل رغبة الزاكي في التعرف إلى قدرات مختلف الخيارات المتاحة أمامه.
وفي وسط الملعب، يحضر إبراهيم سعادة ضمن مجموعة من اللاعبين الذين سبق لهم تمثيل المنتخب في مراحل مختلفة، لكنه يدخل بدوره تجربة فنية جديدة مع الزاكي. وتحدث سعادة عن أثر المدرسة التدريبية المغربية في المنتخب، في إشارة إلى اختلاف التفاصيل الفنية التي يعمل الجهاز الجديد على ترسيخها خلال الفترة الحالية.
وتحتاج عملية الانتقال إلى أسلوب فني جديد إلى وقت وتدرج، وهو ما يجعل المباراتين أمام سوريا وفنزويلا مهمتين من ناحية منح اللاعبين فرصة للتعرف إلى متطلبات المدرب، وفي المقابل تمكين الجهاز الفني من تقييم مدى سرعة استجابة المجموعة للأفكار الجديدة.
وفي حراسة المرمى، يبرز إليك سمير المستعدى الاول مرة في تشكيلة النشامى ضمن الخيارات الموجودة في قائمة المنتخب، إلى جانب يزيد أبو ليلى والفاخوري. وكان الزاكي قد أكد في وقت سابق امتلاك المنتخب مجموعة من الحراس القادرين على تقديم الإضافة.
ومن جانبه، وجه الفاخوري رسالة إلى حراس المرمى والجماهير الأردنية، في ظل المنافسة المنتظرة على المركز خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أهمية العمل والاستعداد والحفاظ على التركيز، إلى جانب استمرار دعم الجماهير للمنتخب.
وتكشف قائمة النشامى الحالية عن مزيج من أصحاب الخبرة والعناصر التي يمنحها الجهاز الفني فرصة جديدة، إذ تضم يزيد أبو ليلى، عبدالله الفاخوري، أليك سمير، أحمد جعيدي، يزن العرب، عبدالله نصيب، محمد أبو النادي، سعد الروسان، هادي الحوراني، مهند أبو طه، إحسان حداد، أحمد عساف، أنس بدوي، نور الروابدة، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، يوسف قشي، عامر جاموس، محمود شوكت، يوسف أبو جلبوش، موسى التعمري، محمود مرضي، تامر بني عودة، أحمد عرسان، علي عزايزة، عودة الفاخوري، محمد أبو زريق، علي علوان، وأنس العوضات.
وبعيدا عن الأسماء، سيكون التحدي الأهم أمام المنتخب هو ترجمة فترة التدريب إلى أداء واضح داخل الملعب، خصوصا أن الزاكي لا يزال في بداية مهمته، ويحتاج إلى استخدام المباريات الودية في بناء تصور أدق عن المجموعة التي سيعتمد عليها في الاستحقاقات المقبلة.
وتختلف طبيعة الاختبار بين سوريا وفنزويلا، وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر للمقارنة بين أداء اللاعبين أمام أسلوبين مختلفين، قبل الدخول في مراحل أكثر تقدما من التحضير لكأس آسيا. وتقام مباراة فنزويلا عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء السادس من تشرين الأول على ستاد الملك عبدالله الثاني.












































