اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة إن الحكومة تعمل على إعادة تأهيل معبر جابر الحدودي وتطوير مرافقه، بما يرفع قدرته على خدمة حركة الشحن والمسافرين ويهيئه للتعامل مع مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والتجاري مع سوريا.
وأوضح القضاة، خلال رعايته حفل غرفة صناعة إربد ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، أن ملف الحدود يحظى بأهمية خاصة لدى الحكومة، نظراً لأبعاده الأمنية والاقتصادية ودوره المباشر في حركة التجارة والنقل بين الأردن ودول الجوار.
وأكد أن معبر جابر يمثل شرياناً مهماً للاقتصاد الأردني، ليس في الجانب التجاري فقط، وإنما في القطاعات الصناعية والخدمية وحركة النقل أيضاً، الأمر الذي يجعل رفع كفاءته وتطوير بنيته التحتية ضرورة لمواكبة أي توسع مرتقب في حركة التبادل التجاري بين الأردن وسوريا.
وأشار القضاة إلى أن تطوير المعبر يستهدف التعامل مع حركة الشحن والركاب بصورة متكاملة، بما يسمح بزيادة قدرته الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة عبره، خصوصاً مع التحولات التي تشهدها المنطقة والفرص الاقتصادية التي قد تنتج عن توسع العلاقات التجارية مع السوق السورية.
وفي ملف متصل، كشف القضاة عن وجود رؤية حكومية ومخطط شمولي لتطوير المنطقة التنموية في محافظة المفرق، من خلال تقسيمها إلى ثلاث مناطق ذات طبيعة صناعية وتجارية ولوجستية، بما يسمح باستقطاب استثمارات في مجالات التخزين وإعادة التصدير والخدمات المرتبطة بحركة البضائع.
وتكتسب محافظة المفرق أهمية خاصة في هذا التصور بحكم موقعها الجغرافي وقربها من الحدود السورية والعراقية، ما يمنحها فرصة للتحول إلى نقطة رئيسية في شبكة النقل والتجارة الإقليمية، بدلاً من اقتصار دورها على كونها ممراً للبضائع.
وكشف الوزير في هذا السياق عن توجه لتحويل مدرج مطار المفرق العسكري إلى مدرج تجاري وربطه بالمنطقة التنموية واللوجستية، بما يخدم عمليات الاستيراد والتصدير باتجاه العراق وسوريا ويعزز الاستفادة الاقتصادية من الموقع الاستراتيجي للمحافظة.
ومن شأن تنفيذ هذا التوجه، وفق الرؤية التي عرضها القضاة، أن يربط بين النقل الجوي والمناطق الصناعية واللوجستية وحركة التجارة البرية، بما يفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة في المفرق ويعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالتخزين والنقل وإعادة التصدير.
كما تطرق القضاة إلى الخطط الحكومية في محافظة العقبة، مشيراً إلى توجه لإنشاء منطقة لوجستية جديدة في ظل الازدحام الذي يشهده الميناء والحاجة إلى توفير مساحات إضافية قادرة على التعامل مع النمو في حركة البضائع.
ولفت إلى أن المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بهذا المسار إيجابية، خصوصاً في ضوء أهمية ميناء العقبة بوصفه البوابة البحرية الرئيسية للأردن، إضافة إلى دوره في حركة الاستيراد والتجارة المتجهة نحو أسواق أخرى في المنطقة.
وفيما يتعلق بمشروع سكة الحديد، أوضح القضاة أن استكمال المشروع سيسمح بنقل ساحات المعاينة إلى ميناء معان، بما يوفر مساحات إضافية للتوسع في ميناء العقبة ويرفع كفاءة العمليات اللوجستية وحركة نقل البضائع.
وتشير هذه المشاريع مجتمعة إلى توجه لربط جابر والمفرق ومعان والعقبة ضمن منظومة أوسع للنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز موقع الأردن الجغرافي كممر للتجارة بين الموانئ والأسواق الإقليمية، خصوصاً باتجاه سوريا والعراق ودول الخليج.
وأكد القضاة في الوقت ذاته حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والصناعي، باعتبارها عنصراً أساسياً في زيادة الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للصناعة الوطنية وتوسيع حضور المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن الحكومة تتابع مؤشرات نمو الصادرات بصورة شهرية، نظراً لما تمثله الصادرات من مؤشر على أداء الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة والوصول إلى أسواق جديدة.
وأكد أن استمرار نمو الصادرات يمنح مؤشرات إيجابية بشأن مستقبل الصناعة الأردنية، ويعكس قدرة القطاع الصناعي على التوسع وتحقيق مزيد من الإنجازات، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للنقل والتجارة والخدمات اللوجستية اللازمة لدعم هذا النمو.
وتضع التصريحات الحكومية معبر جابر والمنطقة التنموية في المفرق وميناء العقبة ومشروع السكك الحديدية ضمن مشهد اقتصادي مترابط، يقوم على الاستفادة من الموقع الجغرافي للأردن وتحويله إلى عنصر أكثر فاعلية في التجارة الإقليمية وحركة الاستيراد والتصدير.












































