اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
تسعى السعودية إلى تحويل قطاع التقنية الحيوية إلى أحد محركات الاقتصاد والصحة في المملكة، ضمن استراتيجية وطنية تستهدف بناء منظومة متكاملة للبحث العلمي والتصنيع الدوائي والطب الدقيق، وصولاً إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للتقنية الحيوية بحلول عام 2040.
وتجدد هذا التوجه خلال قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية التي استضافتها العاصمة السعودية بين 14 و16 سبتمبر/أيلول الجاري، بمشاركة علماء وباحثين ومستثمرين ومؤسسات وشركات متخصصة من دول عدة، لبحث مستقبل التقنيات الحيوية وتطوير الأبحاث وتحويل الابتكارات العلمية إلى تطبيقات طبية وصناعية.
وكانت السعودية قد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في يناير/كانون الثاني 2024، واضعة هدفاً يتمثل في أن تصبح المملكة مركزاً رائداً للتقنية الحيوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2030، ومركزاً عالمياً في القطاع بحلول 2040. كما تستهدف الاستراتيجية أن يضيف القطاع أكثر من 34.6 مليار دولار إلى الناتج المحلي غير النفطي بحلول 2040، وأن يوفر نحو 55 ألف فرصة عمل متخصصة بحلول العام نفسه.
وترتكز الاستراتيجية على أربعة مسارات رئيسية، تشمل توطين صناعة اللقاحات، والتصنيع الحيوي وتوطين المنتجات الدوائية، وتطوير علوم الجينوم والعلاجات الجينية، وتحسين الزراعة باستخدام التقنيات الحيوية. وتقول الحكومة إن هذه المجالات يمكن أن تدعم الأمن الصحي والغذائي، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والصناعات المتقدمة.
وتبرز البيانات والذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من هذا التحول، وقالت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» خلال قمة الرياض إن أكثر من 500 نظام حكومي من نحو 90 جهة جرى دمجها في بحيرة البيانات الوطنية، في وقت تعتمد فيه مجالات مثل الجينوم والطب الدقيق واكتشاف الأدوية والتشخيص المبكر بصورة متزايدة على البيانات.
ولا تقتصر الخطة على تطوير الأبحاث، بل تشمل بناء قاعدة صناعية وبشرية قادرة على تحويل الاكتشافات إلى منتجات.
وتستهدف الاستراتيجية توفير 11 ألف وظيفة نوعية بحلول 2030، ترتفع إلى 55 ألف وظيفة في 2040، بما يتماشى مع توجه المملكة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.
وشهدت قمة الرياض هذا العام نقاشات حول الجينوم والعلاجات الجينية والذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية والتصنيع الحيوي، إلى جانب الاستثمار والتمويل وتطوير الكفاءات والأطر التنظيمية. كما تستهدف القمة تعزيز الشراكات بين المؤسسات السعودية ونظيراتها الدولية، بما يساعد على نقل المعرفة والتقنيات وتطوير منظومة بحثية وصناعية محلية.
وتضع الرياض التقنية الحيوية بذلك ضمن مسار أوسع للتحول الاقتصادي، بحيث لا تكون مجرد مجال طبي أو بحثي، وإنما قطاعاً يجمع بين الصحة والتقنية والصناعة والاستثمار والبيانات، في محاولة لبناء صناعة جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً خلال السنوات المقبلة.










































