اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
خالد الربيش
وسط واقع سياسي وأمني مضطرب، يسيطر على منطقة الخليج العربي منذ شهور عدة، تسبب في كثير من الأزمات الاقتصادية، يعلن الاقتصاد السعودي عن نفسه وإمكاناته، رافضاً الانصياع لهذا الواقع، ويؤكد للجميع بأنه قادر على مقاومة هذه الأزمات، والخروج منها بأقل الخسائر، معتمداً على مرتكزات وبرامج وخطط متنوعة، جاءت بها رؤية 2030، في إطار عام، يستهدف إعادة بناء الاقتصاد السعودي، وتعزيز مكانته إقليمياً وعالمياً.
وإذا كانت مؤشرات قوة الاقتصاد السعودي كثيرة ومتعددة، إلا أن مؤشر الاستثمار الأجنبي يعتبر الأبرز على الإطلاق، ليس لسبب سوى أنه يشير إلى الحراك الاقتصادي، ويعكس ثقة المستثمر في أسواق المملكة، وفي الجدوى من الإجراءات التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين لتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط.
وخلال سنوات الرؤية، نما إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة لفتت الأنظار، ووصل بنهاية الربع الثاني من العام الجاري (2026) إلى 1.142 تريليون ريال، مقابل 1.025 تريليون ريال بنهاية الربع نفسه من العام الماضي (2025)، وتضاف إلى ما سبق، إحصاءات العام الماضي (2025) الذي شهد أيضاً ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى المملكة بنسبة 33.5 في المائة، لتصل إلى 159 مليار ريال، مع استحواذ قطاع الصناعات التحويلية على 27 في المائة من أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام نفسه، فيما تصدر قطاع التشييد القطاعات من حيث قيمة التدفقات الداخلة، مسجلاً 34 مليار ريال.
يعكس تنامي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، قدرات الاقتصاد السعودي، وما يتمتع به من إمكانات ومزايا نسبية، تجعل بيئة الاستثمار السعودية في مقدمة اختيارات المستثمر الأجنبي، وما كان لهذا الأمر أن يتحقق بهذه الوتيرة المتسارعة، لولا الأثرَ الملموس للمبادرات التي اعتمدتها الدولة، وسلسلة الإصلاحات التي اتخذتها لتهيئة مناخ استثماري مُحفز، وتأتي الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، في مقدمة المبادرات التي راهنت عليها المملكة في تعزيز حجم الاستثمارات الأجنبية، إذ نجحت في تنمية تدفقات تراكمية للاستثمار الأجنبي المباشر، وجعلت المملكة تتنافس إقليمياً ودولياً على جذب رؤوس الأموال من مؤسسات وشركات كبرى، وثقت في أسواق المملكة ورأت فيها ملاذاً آمناً، يضمن لها الحقوق، ويحقق لها ما تطمح فيه وتسعى إليه.
يضاف إلى ما سبق، حرص وزارة الاستثمار على الترويج المثالي للفرص الاستثمارية الجادة في قطاعات متعددة ومهمة، شملت السياحة والضيافة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والتعليم، والتقنية، والترفيه، والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات التي تراهن عليها رؤية 2030 في الارتقاء بالاقتصاد الوطني.










































